Fateh

تطور الفكر السياسي الفتحوي
(42)

لم يكن باستطاعة حركة فتح ان تغمض عينها لحظة عن تصور مخطط التآمر الصهيوني الامبريالي لتصفية الثورة الفلسطينية. وكانت الحركة تدرك ان البندقية الفلسطينية الثائرة هي الهدف المنشود تغييبه عن الوجود من قبل القوى المعادية. وكانت الاستقلالية التي تتمسك بها حركة فتح باعتبارها احد الركائز الاساسية لوجودها تحدد ان ساحة المواجهة ستكون في المناطق التي تتواجد فيها الثورة الفلسطينية المسلحة، وهي بالتحديد ساحة لبنان وساحة الاردن. فعلى الرغم من الدعم الكبير الذي كانت تقدمه سوريا للثورة الفلسطينية الا ان حرية العمل الفدائي من حدودها مع الكيان الصهيوني كانت مقيدة. وقد ادركت فتح ان مخططات التصفية تشمل اثارة الفتنة الداخلية بين الثورة الفلسطينية المسلحة والانظمة في كل من لبنان والاردن. ولهذا حرصت فتح ان تقيم جسور المودة وتعمق اسس الثقة مع الحكومة في الاردن والحكومة في لبنان. وكان التنسيق الدائم من شأنه ان ينزع فتيل الازمات التي كان عملاء الامبريالية والصهيونية يعمدون على افتعالها واثارتها. فمسلسل المواجهات مع النظام في الاردن قبل معركة الكرامة.. وبعدها وفي 4/11/1968، وفي شباط 1970. كان متوقعا من قبل القوى المعادية للثورة. وكان حرص فتح على تجميد كل التناقضات الثانوية من اجل التوجه نحو التناقض الرئيس والاساسي مع الكيان الصهيوني المحتل والمغتصب للارض الفلسطينية والعربية. وعلى الرغم من الحرص على تجميد التناقضات الثانوية الا ان تهديداتها المستمرة فرضت تماسك وتوحيد الساحة النضالية في مواجهة مشروع التصفية الهادفة الى تمرير الحلول الاستسلامية.

وقد عبرت حركة فتح عن طبيعة الموقف في الاردن بعد انهاء أزمة شباط على لسان احد قادتها في الحديث الصحفي التالي:

س: ما حقيقة الاتفاق الذي تم مع الحكومة الاردنية؟

ج- ليس هناك اتفاق الا اذا اعتبر ان عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل 10/2/1970 اتفاقا.

س- أزمة 10/2/1970 لم تكن الازمة الاولى التي تمر بها الثورة، ما هي في رأيكم الضمانات لعدم تكرار مثل هذه الازمات؟

ج- بصراحة ووضوح، ونحن قلنا هذا الحديث أمام المسؤولين، ان اساس أية علاقة يجب ان يكون الثقة، الثقة لا تأتي بالتمنيات و (القرارات) الثقة تولد على أساس موضوعي ملموس يتمثل هذا في رأينا في وجود حكم وطني وقيادة للجيش تكون محل ثقة الشعب والمقاومة، وبدون هاتين الركيزتين تظل الاوضاع عرضة لكثير من الازمات لا ندري هل بالامكان السيطرة عليها ام لا؟

س- مع بداية الازمة تشكلت القيادة الموحدة للمنظمات الفدائية. ما طبيعة تكوين هذه القيادة وما فرص استمرارها؟

ج- القيادة الموحدة وجدت مع الازمة، وفي رأينا انها تجربة ويجب ان يحافظ عليها ويجب ان تقنن بمواثيق ملزمة لجميع الاطراف وبرنامج عمل كذلك حتى يمكن استمرارها بصورة تكمل الصيغ الموجودة حاليا كالكفاح المسلح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

ونحن بصدد تأليف لجنة لتبحث مختلف القضايا التي تتعلق بالصيغة الجديدة وسيكون موقف "فتح" موقف الحريص على استمرار هذه القيادة بأية صورة ممكنة .

س -ما هو الدور الذي قامت به " فتح" خلال الازمة على مستوى تعبئة الجماهير من جهة وعلى صعيد العمل السياسي من جهة أخرى وما دور المنظمات الاخرى؟

ج- اعلنت " فتح" اكثر من مرة مبادىء اساسية اهمها انها لاتسمح لاي كان بالتصدي للثورة او محاولة احتواء العمل الفلسطيني ، كما اعلنت انها لاتسمح بضرب أي فصيل من قوى الثورة الفلسطينية وتعتبر "فتح" انها قامت بواجبها استجابة لهذه المبادئ بكل شرف ورجولة. أما فيما يتعلق بالمنظمات الاخرى فكل منها قدم حسب امكاناته ووقف في مواجهة الازمة موقف رجولة وشرف .

س- هل كان متوقعا ان تستغل اسرائيل الازمة بشكل او بآخر لضرب الثورة؟

ج - نحن نقول بتواضع اننا كثورة مستعدون لمجابهة أي عدوان اسرائيلي لان الضفة الشرقية كلها جماهير مسلحة، مستعدة ومتأهبة لمقاومة أي غزو صهيوني سواء جاء بشكل اجتياح او بشكل عمليات خاصة وتحت أي ظروف . ولابد من التذكير هنا بما كانت تدعو اليه "فتح" من ضرورة تسليح الجماهير في الضفة الغربية حتى لا يستطيع العدو البقاء فيها بعد عدوان حزيران ( يونيو ) وكما قال الرئيس ماو: ( ليس عارا ان يدخل العدو إلى ارضنا ولكن العار كل العار ان يخرجوا احياء).

س - حاولت بعض القوى شق صف الوحدة الوطنية في الاردن بين فلسطيني واردني فإلى أي حد استطاعت هذه القوى ان تصل ؟

ج - يكفي للاجابة على فشل هذا المخطط ان الشهيد ابراهيم الحياري الاردني سقط إلى جانب ابو طلعت الفلسطيني دفاعا عن الثورة . لقد استطاعت الثورة الفلسطينية ان تتجاوز الكيانات التي خلقها الاستعمار وان تعيد للفلسطيني والاردني وحدته في اطار شعب واحد، وتتجدد هذه الحقيقة في ان عددا كبيرا من مقاتلينا ومقاتلي باقي المنظمات هم من ابناء الضفة الشرقية، وعلى أي حال فنحن نرفض منطق فلسطيني واردني لان قدر هذا الشعب واحد للتصدي لقوى العدوان وسيبقى صفا واحدا رغم كل محاولات التفريق حتى يتحقق الانتصار .

س- وهل لهذه الازمة علاقة بفرض الحل السلمي ؟

ج - ان ضرب العمل الفدائي هو الوسيلة الوحيدة التي يستطيعون بواسطتها فرض الحل الاستسلامي ولا نستبعد ان هناك عناصر في السلطة كانت تخطط لذلك .

س - هل اثرت الازمة على سير المحادثات بين الثورة الفلسطينية والاصدقاء السوفييت ؟

ج- كان وفدنا في الاتحاد السوفيتي على علم كامل بالاحداث الجارية في الاردن يوميا وقد ابرقت القيادة الموحدة إلى الاخ ابو عمار وباقي اعضاء الوفد بان يتابعوا مهمتهم ويطمئنوا إلى ان الامور تسير في صالح الثورة الفلسطينية.(1)

وكما هي الحال في الاردن فان استمرار المؤامرة في لبنان ظل قائما على الرغم من وجود اتفاقية بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية .

وقد كانت مظاهر المخطط الصهيوني الهادف ضرب وحدة لبنان واثارة النزعات الطائفية بينها واضحة . وقد اثرت قضية الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان باعتباره يشكل دعما لفريق ضد فريق اخر . وهو امر حرصت الثورة الفلسطينية على رفضه بالممارسة العملية .

الا ان المؤامرة استمرت واتخذت اشكالا ومظاهر مختلفة عبرت عنها الاشارات التي صدرت في بيان اللجنة السياسية العليا لشؤون الفلسطينيين في لبنان الذي كان يرأسه الاخ الشهيد ابو يوسف النجار. لقد صدر البيان في 28 أذار في بيروت ونشرته جريدة الاهرام في 3 نيسان وقد نص كما يلي :

على الرغم من انكشاف الخطة الجهنمية اللئيمة التي خطط لها الاستعمار وعميلته اسرائيل لتصفية العمل الفدائي في لبنان ، وعلى الرغم من افتضاح جميع العناصر العميلة والجهات المتواطئة التي كانت اداة لهذا المخطط ، فان حركة المقاومة الفلسطينية ، ايمانا منها بحق جماهير شعبنا اللبناني والفلسطيني بالاطلاع الكامل على حقائق الامور وخفايا المؤامرة ، فإنها تضع اليوم امام هذه الجماهير شريط المؤامرة كما تمت بمراحلها المتعددة ومحذرة مما تبقى من مراحل قد يلجأ اليها المخططون والمنفذون من عملاء العدو المجرم الذي وضع لبنان والثورة الفلسطينية على شفير هاوية خطيرة كان من الممكن ان نسقط بها جميعا لولا وعي جماهير شعبنا التي لفظت الطائفية واحتقرت مثيريها ولولا الموقف المسؤول لوزير الداخلية .

والواقع ان هذه الخطة الجهنمية لم تكن سرا على حركة المقاومة ، ولذلك فهي لم تفاجأ بها بل وقد حذرت المسؤولين في لبنان قبل وقوعها ولفتت انظارهم الى العواقب الوخيمة التي قد تترتب عليها والتي شهدنا خلال الايام المقبلة الماضية نماذج رهيبة منها .

ان حركة المقاومة قد تضاعفت امكانياتها وتراصت صفوفها واصبحت في الفترة الاخيرة على اهبة الدخول الى مرحلة نوعية جديدة من مراحل نضالها ضد اسرائيل، وقد هال الاستعمار واسرائيل هذه الحقائق فعمدت بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية لتنفيذ خطة خبيثة ولئيمة تستعمل فيها ادوات محلية لاغراق المنطقة العربية في صراعات جانبية لاستنزاف قوى الثورة، وللتمهيد لانزال قوى استعمارية اجنبية تكون كفيلة بحماية اسرائيل وضرب القوى العربية التقدمية واكراهها على قبول الحلول الاستسلامية والتصفية، فكانت مؤامرة الاردن في الشهر الماضي التي احبطها شعبنا البطل هناك والتي ادت على عكس ما خطط المتآمرون الى تلاحم فصائل الثورة الفلسطينية في قيادة موحدة تلتف من حولها كل جماهير الشعب.

وعندئذ تلفت الاستعمار وعملاؤه إلى الساحة اللبنانية في محاولة رخيصة ودنيئة لاستثمار الحسابات الاجتماعية والطائفية في هذا البلد، واخذ يتربص بانتظار الفرصة المؤاتية لاشعال فتيل الفتنة مستفيدا من الصراعات المحلية والتناقضات العنيفة التي تدور حول انتخابات الرئاسة.

والمعروف ان اعداء الثورة في لبنان ما برحوا منذ اليوم الاول لوجود العمل الفدائي في لبنان يحاولون اقحام الثورة في السياسة اللبنانية وبالعكس وذلك لارباك الرأي العام اللبناني ولحرف الثورة عن اهدافها الاساسية والتي لن تحيد عنها.

واذا توخينا الترتيب الزمني لشريط المؤامرة بمراحلها، فانه يمكننا التنبيه إلى مجموعة من الاشارات الفاضحة كما يلي:

* الاشارة الاولى:

تلكؤ السلطات اللبنانية في الالتزام بالشق العسكري من اتفاقية القاهرة. وقد اشار وفد المقاومة اكثر من مرة في اجتماعاته الاسبوعية مع المسؤولين اللبنانيين إلى خطورة هذا التلكؤ الذي اصبح مدعاة لشك حركة المقاومة بشرف الوعد الذي اخذته السلطات على نفسها في هذا المجال.

ثم استثمرت السلطات اللبنانية حوادث الحدود التي وقفت أمامها مكتوفة الايدي لتضرب معنويات الجماهير ولتحول نقمتها على الثورة الفلسطينية.

ولكنه لما فشلت جميع هذه المؤامرات لجأت العناصر المتحركة في هذه المؤامرة إلى الجريمة المكشوفة والتصفية العلنية والمجابهة الصريحة، فأقدمت على جريمة اغتيال المناضل واصف شرارة ورفاقه عندما اطلقوا عليهم النار علنا وهم عزل من السلاح.

ومرة اخرى يفشل العدو المتآمر داخل السلطة اللبنانية فوجد جماهير الشعب ما تزال ملتحمة مع الثورة متضامنة معها كما اثبتت مظاهرات بيروت الشعبية التي قامت استنكارا لهذه المؤامرة.

* الاشارة الثانية

وانتقلت المؤامرة إلى مرحلة ثانية، استعمل فيها العدو المتآمر داخل السلطة اللبنانية سلاحا اكثر خبثا ودهاء، عندما لجأ إلى بعض العناصر العميلة التي كان قد زرعها داخل حركة المقاومة وحولها ليستعملها في الوقت المناسب.

من هذه العناصر المشبوهة مجموعة من مهربي الحشيش والهيرويين والسجاير الذين كانوا يتاجرون بمخدراتهم في حماية بعض اجهزة الدولة، ويعرفون بجماعة "ابو احمد ستيتيه".

والجدير بالذكر ان حركة المقاومة كانت في احدى جلساتها مع المسؤولين اللبنانيين قد طلبت من الدولة تصفية هذه المجموعة ومعاقبتها، بل وأبدت كل استعداد لتسهيل مهمة رجال الجيش والدرك اثناء عملية التصفية هذه. ولكن السلطات لم تتحرك، لان هناك من لا يريد مثل هذا التحرك حماية لهذه المجموعة العميلة.

وفي يوم الثلاثاء 24/3 ، وبينما كانت قيادة حركة المقاومة مجتمعة في مقر قيادة الكفاح المسلح لتقرير موقفها من السلطات حول جريمة بنت جبيل ، فوجئت مجموعة من رجال الكفاح المسلح بعصابة ابو احمد ستيتية وهي تتصدى لها وتحول دون قيامها بواجبها . وفي بداية الامر ظنت قيادة الكفاح المسلح ان المشكلة عابرة وانه من الممكن ضبطها . غير انه اتضح فيما بعد ان تحرش رجال هذه العصابة الحقيرة برجال الكفاح المسلح كان يستهدف استدراج كل الكفاح المسلح لمعركة مدبرة سلفا.

وبالفعل استدرج الكفاح المسلح لهذا الفخ ووجدت عناصره نفسها مطوقة بالسلاح من اسطحة المباني واخذ الرصاص ينهال عليهم كالمطر . ولولا شجاعة الضابط البطل الشهيد سعيد الغواش لوقع المئات من الضحايا الابرياء والفدائيين الشرفاء .

ولما تم اقتحام وكر العصابة عثر فيه على عشرات الرشاشات وصناديق الذخيرة وكميات كبيرة من الحشيش، وآلة لطحن الهروين ، ثم جهاز للارسال والاستقبال وبعض الاوراق التي قد تكشف انه كان لهذه العصابة علاقات مشبوهة على مستوى اوسع ومع اسرائيل بالذات .

وبدلا من ان تتقدم السلطات اللبنانية بتهنئة حركة المقاومة وقيادة الكفاح المسلح، فمن العجيب والغريب ان عناصر عديدة في السلطة اتصلت لحماية هذه العصابة ومساندتها مما يثبت ان هذه العصابة لم تكن موجودة على جانب العمل الفلسطيني من قبيل الصدفة . وانما كانت مزروعة عن قصد وفي سبيل خدمة مخطط معروف .

كذلك فان العناصر المتآمرة في السلطة اللبنانية ما تزال مستمرة في اثارة هذا الموضوع واستغلاله عن طريق نشر اشاعات كاذبة بان الكفاح المسلح لايزال يلاحق العديد ممن كانوا على علاقة بهذه العصابة بقصد ارهاب الناس، واجبار البعض على التعامل مع هذه العناصر وحمل السلاح معها ضد الثورة، كما حدث في عرب المسلخ .

كما عمدت بعض العناصر المتآمرة في السلطة بكل وقاحة إلى الادعاء الكاذب بان تصفية هذا الوكر الموبوء كانت بسبب خلاف حول شحنة اسلحة وكأن حركة المقاومة التي تتصدى لاسرائيل بحاجة إلى مثل هذا النوع من البشر لتزويدها بالسلاح .

ويهم حركة المقاومة بهذه المناسبة ان توجه عناية الجماهير إلى حقيقة راسخة وهي ان الحركة ليست مهمتها ملاحقة تجارة المخدرات في لبنان ومن يتعاملون بها، فهذه مهمة الحكومة وقوى الامن فيها، ولكنها ترفض في الوقت ذاته لاي انسان ان يستعمل اللباس الفدائي او سلاحه تمويها لمثل هذه التجارة او غيرها من انواع المتاجرات الرخيصة. كما يهم حركة المقاومة ان تكشف بهذه المناسبة زيف بعض الاشخاص الذين يدعون صداقتها. واذا بهم وقت التجربة ينكشفون في مواقع الثورة المضادة ومن الاجهزة المتآمرة عليها.

* الاشارة الثالثة:

ان العناصر المتآمرة في السلطة وقد اذهلتها الضربة الساحقة التي وجهتها حركة المقاومة لعصابتها المدسوسة على العمل الفدائي، فقدت صوابها واضمرت اللجوء إلى المرحلة الثالثة من المؤامرة، واختارت الطائفية لها سلاحا.

ففي صباح 25/3، وساعات قليلة قبل توجه موكب الشهيد الغواش إلى عمان عن طريق البر، اوعزت العناصر المتآمرة في السلطة إلى بعض عملائها وبعض المضللين والمندسين من رجال حزب الكتائب للذهاب إلى الكحالة والتحرش بموكب الشهيد.

وهكذا صار، ووقعت الجريمة البشعة في ذهاب الوفد المشيع لجثمان الشهيد وفي عودته، مما انزل بالفدائيين عددا كبيرا من الضحايا كان كافيا - لولا وعي الفدائيين وضبطهم لاعصابهم - لاحداث معركة دامية ماحقة في هذه البلدة، بل وفي لبنان بأسره.

ومرة اخرى يفشل المتآمرون، عندما تحرك أهل الكحالة على الفور ليعلنوا براءتهم مما جرى واعتذارهم للدم الزكي الذي أريق غدرا ولؤما، وليجدوا في نفس الوقت رحابة صدر واسعة من جانبنا وقبولا كاملا لاعتذارهم ومبادلتهم الزيارة فورا وفي بلدتهم.

وشعر المتآمرون في السلطة ان جميع اسلحتهم ووسائلهم قد استنفذت دون ان ينجحوا في اثارة الفتنة الطائفية واحراق البلد توطئة لتدخل الجيش وحكم البلد وهو جزء من اللعبة المحلية.

ولكن هل يستسلم المتآمرون؟ بالطبع لا.

* الاشارة الرابعة:

ونام لبنان، ليلة متوترة، لم ينم فيها المتآمرون الذين كانوا يخططون ليوم دموي جديد.

وفي ظهر 26/3، وبينما كان الفلسطينيون، بكل ألم وصبر، يدفنون ضحاياهم في مقبرة الشهداء، كانت العناصر المتآمرة من السلطة بالتعاون مع بعض رجال الكتائب، يهيئون لكمائن في منطقة الدكوانة لاثارة الفتنة هناك. وبالفعل نجحوا في اشعال النار ولكنهم لم ينجحوا في حرق البلد.

وكان يوما حافلا وقع خلاله العديد من حوادث القتل والخطف مما جعل البلاد تعيش على حافة خطيرة.

كل هذا لكي تثبت حركة المقاومة حرصها على تطويق الفتنة وعدم الدخول في معركة يريدونها طائفية ونرفضها كل الرفض.

ولملمنا جراحنا وضحايانا، وقلنا لابناء شعبنا ان يصبروا ويصمدوا ويتساموا على ما اصيبوا به انتصارا للثورة وحركة المقاومة ضد العناصر المتآمرة والمتواطئة معها.

* الاشارة الخامسة:

واستمرت المؤامرة يوما آخر، وكان المتآمرون قد نجحوا في فرض جو من الارهاب والارتباك والقلق الطائفي الذي كانوا يغذونه بالاشاعات الكاذبة المغرضة والاعمال المشينة، كوضع قنبلة في احدى كنائس الاشرفية وضرب صهريج فارغ بصاروخ لم ينفجر وذلك ترويعا للابرياء والشرفاء. ثم تسللوا في عتمة الليل إلى اسطحة المباني في حارة حريك المواجهة لمخيم برج البراجنة لاشعال النار هناك واظهار الوضع على انه خلاف بين الفدائيين والاهالي كما اصرت جريدة "العمل" على تسميته.

وفشلت المؤامرة في مرحلتها الخامسة، عندما التقى اهل حارة حريك مع قادة العمل الفدائي وطوقوا المؤامرة في بدايتها. وعندما دخلت قوات الامن بأمر وزير الداخلية واخرجت العناصر المسلحة الغريبة من اسطحة المباني، توقف اطلاق النار بعد وقوع عدد من الضحايا الابرياء من الجانبين مما زاد في مخاوف الطرفين وبقائهما على اهبة الاستعداد.

* الاشارة السادسة:

وفي مساء نفس هذا اليوم 27/3، وبعد ساعات من انتهاء الاشتباكات في حارة حريك، حاولت العناصر المتآمرة في السلطة اطلاق رصاصتها الاخيرة عندما ارسلت بعض السيارات المسلحة لتطلق النار في الهواء ارهابا في المنطقة الغربية بقصد اثارة الفتنة الكلاسيكية بين المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية.

وكان على حركة المقاومة ان تتحرك على الفور، فأبلغت وزارة الداخلية ان لا علاقة لها بأي شيء يحدث خارج المخيمات، وانه لا يوجد أي مسلح من الفدائيين لا بالمنطقة الغربية ولا بالمنطقة الشرقية.

الخلاصة:

من كل ما تقدم يمكن تلخيص كل ما جرى وقد يجري بما يلي:

اولا: ان كل ما حدث هو نتاج خطة موضوعة وليس امرا عفويا. وان المخططين والمنفذين هم من اعداء الثورة، قسم منهم في السلطة وقسم آخر من خارجها. وسنسمي الامور بأسمائها عند انتهاء التحقيق الذي نصر على المضي فيه حتى النهاية.

ثانيا: ان المؤامرة تستهدف ضرب العمل الفدائي عن طريق صدام بينه وبين قوى غير نظامية متواطئة مع بعض العناصر المتآمرة في السلطة. كما يستهدف استغلال كل ما يجري في اهداف محلية لا نريد ان نكون طرفا فيها.

ثالثا: المؤامرة لم تنته بعد، ونهيب بالرأي العام ان يبقى متيقظا وواعيا وان يضبط الجميع اعصابهم لتفويت الفرصة على المتآمرين فتبقى وحدة البلاد وسيادة الوطن لتستمر الثورة في مهمتها الاساسية وهي تحرير فلسطين.

رابعا: ان حركة المقاومة الفلسطينية اقوى من ان تضربها أي قوة، وان من يتصدى لاسرائيل ومن ورائها الاستعمار والامبريالية لن يهزه عصابة من المهربين او زمرة من المتآمرين والمرتزقة.

خامسا: تؤكد حركة المقاومة حرصها على استقلال لبنان وسيادته بنفس الشدة التي تحرص بها على استمرارها وقيامها بواجباتها النضالية المقدسة.

سادسا: ان حركة المقاومة الفلسطينية على الرغم من كل تجاربها المريرة اذ تؤكد ثقتها بالجيش اللبناني كمؤسسة وطنية شأنها شأن جميع المؤسسات العسكرية العربية، تعلن تحفظها حول عناصر محددة بهذه المؤسسة لم تعد مواقفها العدائية ضدنا بخافية على احد، ولا بد من اقصائها وذلك حرصا على بقاء علاقات الثقة والتعاون قائمة بين الثورة والجيش.(2)

كان السلاح الامضى التي قررت حركة فتح استخدامه في مواجهة المؤامرة هو الوحدة الوطنية. والتلاحم بين جميع فصائل الثورة. والى جانب التلاحم والوحدة كان من الضروري تطهير اجواء الساحة النضالية من حثالات المندسين والعملاء والانتهازيين، وقد حرصت حركة فتح على تفعيل الوجود الشعبي والجماهيري الفلسطيني والعربي في كل من لبنان والاردن من اجل ان تؤمن طوق سلامة وامن شعبي يقف بالمرصاد للعملاء وللمتآمرين.

وكان الحرص على وحدة الصف الفلسطيني وتأكيد الدعم الجماهيري يتطلب تفعيل الوحدة الوطنية وتعزيزها من خلال انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني. فجاءت الدورة السابعة للمجلس في وقت كانت فيه الثورة الفلسطينية تمر في ظروف صعبة سواء على الساحة الاردنية او الساحة اللبنانية. وكان حرص فتح على تحصين البيت الفلسطيني من الداخل هو اساس وجوهر مضمون انعقاد المجلس الوطني إلى جانب وضع خطة موحدة لكافة الفصائل المنضوية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد عبر الاخ ابو اياد عن موقف الحركة تجاه المجلس الوطني في حديث صحفي نشرته مجلة الطلائع الصادرة في دمشق العدد 28 بتاريخ 11/5/1970، ص10 جاء فيه:

س: ما هو موقفكم بالنسبة للدورة العادية القادمة للمجلس الوطني؟

ج: ان الطابع الجديد الذي يتسم به المجلس الوطني في دورته القادمة هو ان كافة المنظمات ممثلة فيه، وهذه هي المرة الاولى التي لا يغيب فيها احد من فصائل المقاومة عن المجلس.

س: وماذا تنتظرون منه بشكل جدي؟

ج: من المتوقع ان يبحث المجلس القادم في الامور التالية:

1- وضع حركة المقاومة الراهن، والقضايا التي تتعرض لها الثورة الفلسطينية من المؤامرات الداخلية والخارجية.

2- الخروج من الحالة التي وصل اليها العمل الفدائي من الناحية العملية والسياسية، والخروج بخطة مشتركة من اجل تطوير العمل العسكري وتصعيده ضمن خطة موحدة لكافة القوى المشتركة في القيادة المقترحة - مشيرا إلى اللجنة المركزية.

3- تعميق الاسس الوحدوية بين كافة التنظيمات حتى لا تكون اسسا واهية.

4- مناقشة كافة القضايا والمشاكل التي تواجه الثورة الفلسطينية.

س- وماذا عن مستقبل العلاقات بين المنظمات؟

ج- ان باستطاعة المرء ان يتفاءل بمستقبل هذه العلاقات التنظيمية بين كافة المنظمات والقوى الوطنية الممثلة في المجلس القادم. الاتفاق الذي اعلن مؤخرا (مشيرا إلى بيان القيادة الموحدة) يؤكد هذا التفاؤل.

س- ما هو رأيكم في الشعارات النظرية المطروحة الآن في الساحة الفلسطينية؟

ج- نحن الآن في مرحلة تحرر وطني ولذلك يقتضى ان تتناسب الشعارات مع المرحلة التي نمر بها. ففي مرحلة التحرر الوطني هذه لا ترفع شعارات طبقية، أي بمعنى انه لا يجوز قصر النضال على طبقة دون أخرى، ونحن نقول ان كل القوى الوطنية هي صاحبة المصلحة في التحرير وهي بهذا قوى ثورية وهذا ليس ابتداعا في الثورة الفلسطينية.

ان الفيتناميين حددوا اعمدة الجبهة الوطنية التي اقاموها في الجنوب فكانت كالتالي:

1- العمال والفلاحون والبورجوازية الصغيرة والبورجوازية الوطنية.

2- وسعوا هذه الجبهة حتى شملت بعض القوى الاقطاعية وكانوا يقولون للاقطاعيين: نحن سنأخذ منكم الارض، ولكن مقابل اشتراككم في الثورة سنعوضكم عنها. ان هذا الاتجاه يمثل وضوحا في الرؤية عند الحزب الشيوعي الفيتنامي، الذي يقود الجبهة الوطنية هناك.

س- اذن انتم ضد طرح شعارات طبقية في هذه المرحلة وتعتقدون انها لا تخدم القضية العربية في الوقت الحاضر؟

في بلادنا من المفروض ان نتعلم من غيرنا، هذا فيما يتعلق بالطرح الطبقي للمعركة. ان بعض رفاقنا يرفعون شعارات كثيرة لا مجال لذكرها الآن، وهي تتصف بعدم الموضوعية وعدم مراعاة المرحلة التي نمر بها.

س- اذن كيف ترون امكانية معالجة هذا الاختلاف في الشعارات والمواقف السياسية والتيارات الفكرية؟

ج- اعتقد ان البرنامج السياسي المتفق عليه والذي اعلن ووقعت عليه كافة قوى الثورة الفلسطينية يمثل الخط السياسي الموضوعي الذي يناسب مرحلة التحرر الوطني التي نمر بها، واذا ما التزمت كافة الفصائل بهذا الخط السياسي الواضح فأعتقد انه سيخلق المظلة الشعبية الواقعية لمسيرة الثورة الفلسطينية.

ان الالتزام بهذا الخط ضروري للغاية، ومن الضروري ايضا الالتزام بعدم رفع شعارات غير متناسبة مع هذا الخط او القيام بأية ممارسات تتعارض مع معالمه الرئيسية اذ ان التطرف او المزايدة في رفع الشعارات لن يخدم الا القوى المضادة للثورة.

ان القوى المضادة للثورة هي التي سوف. تستفيد من بعض الممارسات التي تؤذي مشاعر الجماهير، كما ان هذه القوى ستستفيد من بعض الشعارات التي لا تخدم المرحلة.

كل مراقب للتحركات السياسية والممارسات العملية لبعض التنظيمات يشعر في الآونة الاخيرة انها فقدت بسبب الشعارات التي رفعتها تأييد الجماهير والتفافها حول الفكر العام الذي طرحته.

يجب ان يكون التوجه الجديد لدى كافة الفصائل عدم الخروج عن البرنامج السياسي الذي اقر سواء عن طريق رفع الشعارات او عن طريق الممارسة.

س- كثير من المنظمات تجعل من الشعب العربي الفلسطيني حقل تجارب ما هو رأيكم في هذا الاسلوب التجريبي، وخاصة ما يتعلق بالبلبلة التي يحدثها تشكل اعلامنا الفلسطيني الحالي؟

ج- الحل الوحيد في نظرنا لهذه البلبلة منوط بالمجلس الوطني في دورته القادمة، حيث تتوجه كافة فصائل الثورة بروحية جديدة إلى القيادة العسكرية الموحدة التي سيتم تشكيلها لتخلف قيادة الكفاح المسلح الفلسطيني بطبيعتها الحالية غير الملزمة.

اذا استطاعت هذه القيادة ان توحد اعلامها العسكري في المرحلة الاولى او ان يكون لها حق المراقبة على البلاغات العسكرية ولو كان ذلك من باب الصياغة، فإن كثيرا من المبالغات والادعاءات والاشياء الاخرى التي تؤدي للبلبلة سوف تنتهي وسيعيش المواطن العربي والفلسطيني مع عمل جاد واضح لا وجود للمبالغة وآثارها السيئة فيه.

هناك مبالغات في كثير من البلاغات العسكرية، وانا لا اقصد هذا البلاغ او ذاك بعينه، ان المبالغة موجودة في جميع البلاغات. وقد يحدث في احدى المناطق ان ننسف خمس مجنزرات في الشهر الواحد، فاذا بنا نجد ان هناك اكثر من خمسين مجنزرة في البلاغات العسكرية، لان اكثر من منظمة قد نسبت اليها نسف هذه المجنزرات. وهكذا نستطيع ان نعرف اين مواطن الداء في البلاغات. والامر ذاته قد يحدث بالنسبة للهجوم على احد معسكرات العدو.(3)

كان حرص حركة فتح على وحدة اداة الثورة والكفاح المسلح هو الاساس لوضع حد للتشرذمات والمنافسات المسيئة للعمل الفدائي. وقد حرصت الى جانب اهتمامها بوحدة الموقف السياسي من خلال تشكيل اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتكون عونا للجنة التنفيذية في معالجة القضايا الساخنة والتصدي للحلول التي تحضر لتصفية قضية فلسطين. اما بالنسبة لوحدة العمل العسكري فقد تقدمت حركة فتح بمشروع لتوحيد اداة الثورة تم اقراره من قبل اللجنة العسكرية التابعة للمجلس الوطني الفلسطيني في دورته السابقة وبنص المشروع كما يلي:

ان المصلحة العليا للثورة الفلسطينية والتي اصبحت ايضا مطلبا جماهيريا تنطلق اساسا من تحقيق وحدة عسكرية حقيقية يتطلع اليها شعبنا وتأمل "فتح" من خلال التزامها الاستراتيجي في هذه الوحدة ان تتقدم بمشروعها المبين ادناه ليكون اساسا للوصول إلى القرارات اللازمة التي تمكن من تحقيق هذه الوحدة العسكرية على اساس اقرارها مبدأ واقرار انشاء المؤسسات اللازمة لها لتتمكن من السير بها عملا وتنفيذا حيث ان "فتح" تتطلع من اجل تعزيز قدرة الثورة وتطوير العمل العسكري الثوري وتصعيده إلى وحدة الاداة التي تلتزم بادارة القتال من اجل تحرير الارض المحتلة ومجابهة كل القوى المتآمرة على مسيرة ثورتنا والانتصار عليها. ومن اجل خلق هذه الاداة الواحدة القادرة على قيادة وممارسة وتصعيد الثورة، ترى "فتح" ما يلي:

1- تشكيل قيادة عسكرية واحدة للثورة الفلسطينية.

2- توضع القوات العسكرية العاملة في الثورة الفلسطينية تحت تصرف هذه القيادة التي يكون لها حق قيادة هذه القوات وتحريكها وتطويرها وتوجيه عملياتها.

3- تشكيل هذه القيادة من اطارين: الاطار الاول مجلس عسكري يضم اعلى القيادات العسكرية في التنظيمات والمؤسسات في الساحة الفلسطينية.

الاطار الثاني: هيئة اركان وقيادة تنبثق عن المجلس العسكري.

4-أ- توزع ارض العمليات إلى قطاعات جغرافية.

ب- يؤلف لكل قطاع مجلس قيادة لكافة قوات القطاع تمثل فيه القوات التي يزيد حجمها المستمر في القطاع عن سرية.

ج- تكون قيادة القطاع الاكبر حجما وتواجدا في هذا القطاع.

5- تلتزم جميع القوات بنظام موحد للتدريب والتسليح والتموين والخدمات ويباشر فورا في اعادة تنظيم هذه القوات.

6- تباشر قيادة الثورة بانشاء قوات مشتركة من هذه القوات يتولى الصندوق القومي مهمة الصرف عليها.

7- قرارات القيادة العسكرية ملزمة لكل القوى العسكرية المشتركة فيها وعلى هذه القيادة تطبيق قراراتها بالشكل الذي تراه مناسبا.

8- لا يحق لاي تنظيم ان يسحب أي قوة من قواته التي وضعها تحت تصرف هذه القيادة العسكرية.

9- تلزم هذه القيادة بتعليمات واوامر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كقيادة عليا لها كامل السيطرة على قوات الثورة الفلسطينية جميعها.(4)

وقد حرصت الحركة على تعميق العلاقة الجماهيرية الفلسطينية الاردنية من خلال عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني الفلسطيني، تحدث فيها عدد من القيادات الشعبية والشخصيات الاردنية من ابناء الضفة الشرقية. وقد تم في الجلسة مناقشة افضل السبل العملية لزيادة التلاحم والصمود في وجه مؤامرات الاستعمار والصهيونية وعملائها. وقد خرج المجلس بالقرارات التالية:

1) التشديد على ان النضال الفلسطيني ينطلق من الايمان بوحدة الشعب في الساحة الفلسطينية الاردنية، وان شعب فلسطين جزء من الامة العربية وفلسطين جزء من الارض العربية.

2- اتخاذ ما يلزم من اجراءات من قبل اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية لتثبيت هذا المبدأ وتجسيده على كافة المستويات السياسية والتنظيمية والجماهيرية والثقافية في الساحة الفلسطينية - الاردنية بالتعاون مع القوى الوطنية في الضفة الشرقية.

3- تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في الضفة الشرقية والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين جماهير الشعب في الساحة الفلسطينية - الاردنية وبناء اصلب العلاقات بين الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية في الضفة الشرقية.(5)

اما بالنسبة للساحة اللبنانية فقد اتخذ المجلس القرار التالي:

قرر المجلس بشأن الساحة اللبنانية شجب واستنكار موقف القوى غير المتعاطفة مع الثورة التي تعمل على عزل المقاومة الفلسطينية عن الجماهير اللبنانية، ودعوة القوات المقاتلة إلى تعميق علاقاتها على جميع المستويات بجماهير الجنوب، والمساهمة في تسليحها وتنظيمها، وبدور الجماهير اللبنانية في دعم المقاومة وحمايتها، وقرر تشكيل لجنة عليا من الحركة الوطنية في لبنان والثورة الفلسطينية لتحقيق التلاحم بين الشعبين وحماية الثورة الفلسطينية، وطالب الدول العربية بدعم لبنان عسكريا وماديا بتخصيص موازنة لتعزيز صموده.(6)

الهوامش

1) الثورة الفلسطينية العدد 24-1970 ص19

2) جريدة الاحرار العدد 675 بيروت 1970 ص4

3) مجلة الطلائع العدد 28 ايار 1970 ص10

4) جريدة المحرر بيروت 3/6/1970.

5) وثائق فلسطينية دائرة الثقافة م.ت.ف ص369-370

6) المصدر السابق ص370

يتبع

تغذية راجعة

الصفحة الرئيسة

الفهرست