بين الرؤية والوهم
مائة عام من تاريخ الصهيونية
الكتاب، عبارة عن مجموعة من المقالات حول الصهيونية، من اعداد يحيعام فيتس واصدار مركز زلمن شزر لنشوء اسرائيل، مؤسسة هرتسل لبحث الصهيونية، جامعة حيفا، مركز تشاريك لبحث الصهيونية والاستيطان، الجامعة العبرية بالقدس . اسرائيل1997 .
يبقى التناقض بين المصالح باشكالها المتعددة هو المحرك الاساسي للتاريخ، ويوما بعد يوم تتزايد حدة ومجالات النقاش الاكاديمي"السياسي" الايديولوجي في اسرائيل بين اقطاب المؤرخين والاكاديميين والايديولوجيين بكافة توجهاتهم حول مفهوم ضرورة الحصول على الشرعية التاريخية لقيام الدولة العبرية، وكيفية التوصل اليها من دون التخلي عن المبادىء الاساسية والظروف التي ادت الى وجود هذه الدولة "الصهيونية" او " اليهودية" او الاسرائيلية" او الثلاثة معا، من خلال الدوران حول سؤالين مركزيين : هل الصهيونية هي حركة قومية تسعي الى اقامة وطن قومي لليهود ؟ ام هي رأس حربة لنوع جديد من الاستعمار القائم ليس فقط على المصالح الاستراتيجية وانما على اتخاذ الشرعية من الدنيا والدين بمعنى استعمار قائم على نوع من الايمان التاريخي بايديولوجيا عرقية فئوية وعنصرية تجاه شعب آخر، ايديولوجيا عرقية تستخدم القيم الديمقراطية والتكنولوجيا الحديثة والدين من اجل الوصول الى هدفها ؟ .
هذا التناقض بين هذان المفهومان هو الذي يفرض اتجاهات البحث في الحركة الصهيونية وثمرتها الحاليه اسرائيل التي لن تستطيع الاستمرار وقتا طويلا بدون شرعية تاريخية او دولية، ولن يجدي كثيرا البحث عن وسائل اخرى كالسيطرة على ميكانيزمات السياسة الدولية مثلا او الاستمرار في استغلال التخلف الحضاري في مواقع اخرى من اجل الحصول على الشرعية الاخلاقية لضمان استمرار بقاء مثل هذه الدولة .
فالطرفان في النهاية يحاولان استثمار هذا النقاش من اجل تحويل النتائج المرجوة الى منطلقات اكثر واقعية، لاعطاء المبررات العلمية لهذا النقاش الايديولوجي وهو في النهاية لا يبتعد كثيرا عن استخداماته السياسية المرحلية في تأييد او رفض الضرورة في ايجاد حل سياسي سلمي لقضية الصراع في الشرق الاوسط او في عدم امكانياته، وعلى الرغم من تبني الاكاديمية لهذا النقاش الا انه من الملاحظ سيطرة الايديولوجيا والسياسة على البحث الذي يفترض فيه ان يكون بحثا علميا . فعلى ضوء الانشغال الحالي في الحديث عن الصهيونية من قبل العديد من المؤرخين والاكاديميين اليهود من اليمين الصهيوني القومي ومن اليسار الصهيوني الذي بدأ يتبنى مفهوم ما بعد الصهيونية" الصهيونية المتقدمة في البرامج السياسية وفي اعادة فهم وكتابة التاريخ، وبدأت الاكاديمية الاسرائيلية في النقاش عبر اعادة النظر في تأريخ الحركة الصهيونية ومن خلال تأريخ عملية النقاش حول هذا الموضوع الذي اصبح موضوع الساعة .
تأتي اهمية محاولة عرض وتحليل هذا الكتاب على ضوء مرور مائة عام على الكونغرس الصهيوني الاول، الامر الذي يظهر بشكل واضح الى اي مدى توسع النقاش حول البحث التاريخي في اسرائيل وخصوصا حول موضوعة الصهيونية وتأريخها والخلافات الحادة الى حد ما في تقديم التفسيرات للتاريخ الصهيوني والاهداف المرجوة من كتابته، وظهور ما يسمى بالمؤرخين الجدد "ما بعد الصهيونية " مقابل ما سمي "بالمؤرخين القدامى القوميين".
الكتاب عبارة عن نقاش اكاديمي ايديولوجي لمجموعة كبيرة من المواضيع التي تتعلق بالدوامات المختلفة التي ارتبطت في كتابة تاريخ الحركة الصهيونية حتى الآن، وهو يركز على النقاش الدائر حاليا بين المؤرخين القدامى والمؤرخين الجدد بالنسبة الى ماهية الحركة الصهيونية والى الواقع الحالي للدولة اليهودية، وضمن هذه الدوائر يتم النقاش حول سؤال مركزي : هل يتوجب البحث في تاريخ الصهيونية من خلال البحث العلمي ؟ او من خلال كون التاريخ عبارة عن كتابة مجندة لاهداف محددة ؟ وهل الصهيونية هي حركة تحرير قومية ام هي جهة كولونيالية استعمارية؟ .
يتضمن الكتاب 19 مقالاً لكتاب اسرائيليين، جميعهم من الذكور فقط. المقال الاخير بقلم المرأة الوحيدة في هذه السلسلة وهي انيتا شابيرا، شخصية معروفة في الاكاديمية الاسرائيلية، التي كتبت المقال الاخير تحت عنوان" السياسة والذاكرة الجماعية" .
الكتاب يتوزع على اربعة ابواب، الاول يتعلق "بماهية عملية التأريخ للصهيونية"، الباب الثاني حول "تأريخ الصهيونية على ضوء "كارثة" يهود اوروبا"، الباب الثالث حول "التأريخ لعهد الانتداب ولدولة اسرائيل"، والباب الرابع "بين الصهيونية و"ما بعد الصهيونية" .
تتحدث المقالات عن مجموعة مختلفة من المواضيع التي تتعلق بالغموض والاختلاف الذي ارتبط بكتابة يوميات وتاريخ الحركة الصهيونية .
المشاركين في هذه المجموعة هم البروفيسور يعقوب كاتس التي احتلت مقالته مقدمة الكتاب تحت عنوان "الصهيونية كحركة قومية" والذي تم تخصيص المؤتمر له بمناسبة عيد ميلاده التسعين. يعقوب كاتس لا ينفي شرعية ادعاءات المؤرخين الجدد سواء كان ذلك في مجال عملية التأريخ او في مجال العلوم الاجتماعية بان "الصهيونية كانت خطأ" فلهم ان يقولوا ما يريدون وما يقلقه في هذه الادعاءات انها تعتمد على الخلط بين "الطموح العلمي" وبين "الطموح السياسي والايديولوجي" هذا الخلط الذي يتناقض مع طبيعته الاكاديمية، لانه يتوجب على الجامعات ان تكون اطارا لاشخاص، الذين على الرغم من وجود التناقضات السياسية والاجتماعية بينهم فهم يستطيعون التعاون كونهم متفقين على وجود مقاييس علمية لتقدير اي بحث علمي، وفي حال غياب هذا الاتفاق يجب على الجامعات ان تغلق ابوابها، ومن ناحية اخرى فهو يقول بان من يريد ان يمارس نشاطا سياسيا او اجتماعيا يتوجب علية ان يفعل ذلك خارج نطاق الاكاديمية والجامعات لانه في حال ارادت الاكاديمية والعلم ان تكون مجرد غطاء او توصية لطموحات سياسية، فآنذاك نحن نحول العلم الى مجرد "بلاستر" لزقة جرج .
المقال الثاني ليسرائيل برطل وهو يكتب حول المفاهيم " شعب"، "ارض" في التأريخ الصهيوني حتى 1967، المقال يتوقف عند احدى المشاكل المركزية والمعقدة والتي تواجد داخلها من كتب التاريخ اليهودي الذين تحولوا الى صهيونيين، وعن كيفية التوفيق بين زمن الحديث عن مصطلح "الشعب" وزمن الحديث عن مصطلح "الارض" اللذان تحولا الى مصطلحات لذاكرة بعيدة ورموز دينية وروحانية . وعلى هذه المشكلة حاولوا التغلب عليها بطرق مختلفة مثال على ذلك : لتفسير عدم وجود غالبية يهودية في فلسطين حتى القرن العشرين في عملية التأريخ الصهيوني تم الحديث عن مظاهر مختلفة وتم تقديم اجابات مختلفة، والنتيجة التي يصل اليها يسرائل برطل هي ان عملية التأريخ للصهيونية حتى العام 1967 ساهمت في احيائه واغنائه بدرجة كبيرة من خلال انتاجها لتقاليد تاريخية حسب اعتبارات ايديولوجية وظروف سياسية متغيرة والتي يمكن النظر اليها كجزء من تاريخ الحركة القومية الجديدة اكثر منها كبحث نقدي لهذا التاريخ .
المقال الثالث بقلم شموئل الموغ تحت عنوان " شعب لوحده يسكن في الواقع وفي التاريخ" وهو يتطرق الى تطور مفهوم القومية في الصهيونية، وحسب ادعاءه حتى اقامة دولة اسرائيل ساد الضباب وعدم الاتفاق بالنسبة لمعنى هذا المفهوم، فمنذ اقامة الدولة وحتى حرب حزيران، كان المفهوم السائد والمسيطر في هذه العلاقة هو الدولة احادية القومية وبين الذين استمروا بالتمسك باستمرار الوضع الذي فيه يعيش العرب واليهود تحت السلطة الاسرائيلية , حسب ادعاء الموغ الاستئناف التدريجي والمستمر على نموذج الدولة الاحادية القومية والذي كانت بداياته في الاحداث التي سببتها هذه الحرب هو احد الاسس التي تنطلق منها ما بعد الصهيونية بتطورها المتطرف "نستنتج منها هوية اسرائيلية موحدة" المنفصلة عن هذه اليهودية التاريخية واختفاء سريع للهوية اليهودية في العالم، ويدعي شموئيل الموغ بان النقد الذي تقدمه "ما بعد الصهيونية" يهدف الى زعزعة الهوية اليهودية، وهو يفضل الحديث عن المصير المشترك لليهود .
المقال الرابع ليوئاف غلبر تحت عنوان " كتابة تاريخ الصهيونية " من النقاش الى الانكار" وهو يتعامل مع اربعة اجيال من كتابة الصهيونية. صفات الجيل الاول من مؤرخي الصهيونية في سنوات العشرينات والثلاثينات لم يكونوا مؤرخين محترفين وانما " صهيونيين الذين اصبحوا مؤرخين بحكم الظروف التاريخية. كتاباتهم كانت للنقاش واعدت من اجل اعطاء الشرعية للفكرة الصهيونية والمصنع الصهيوني. تم توجيهها بشكل اساسي الى معارضي الصهيونية في صفوف اليهود انفسهم .
الجيل الثاني الذي عمل في العشر سنوات الاولى للدولة انشغل بشكل مركزي في تاريخ المستوطنات وليس بتاريخ الصهيونية الامر الذي ادى بان " تاريخ الصهيونية لم يعلم ولم يبحث فيه في الجامعة التي اقامت الحركة الصهيونية .
الجيل الثالث الذي بدأ بالعمل في سنوات الستينات كان عمليا الاول الذي تعامل بالكتابة الاكاديمية والبحث والنقد للحركة الصهيونية، من خلال دمج ابحاثه بوجهات نظر اضافية في التاريخ ومن خلال استخدام وسائل بحث جديدة في مجال العلوم الاجتماعية والسياسية .
الجيل الرابع الذي بدأ يعمل في السنوات الاخيرة هو الجيل الذي حصل على اسم المؤرخين الجدد من المؤرخين وعلماء الاجتماع، والتي حولت النقاش والبحث من الحديث عن انجازات الحركة الصهيونية الى الحديث عن ثمن ذلك وعن اخفاقاتها وخصوصا في مجال علاقاتها مع العالم العربي، وفي موقفها من "الكارثة" ، استيعاب امواج الهجرة من البلاد العربية وعن علاقاتها مع الاقليات والمجموعات الاخرى على هامش المجتمع .
وحسب رأي غلبر فان كتاباتهم وعلى العكس من الجيل السابق الذي تحول الى مؤسسة اكاديمية كانت متزنة وآيجابية الا ان "يحيعام فايتس" يقول في مقدمة الكتاب وفي معرض تعليقه على هذا المقال "فان هذا الافتراض غير صحيح الاستخدام الذي يقومون به في المصادر هو جزئي وفي بعض الاحيان من خلال نوايا مقصودة وهدفهم في النهاية هو اثبات ان اسرائيل ولدت "بالحرام" من دون ذكر ذلك بشكل واضح .
بالنسبة لكاتب المقال غلبر فهو يحاول الربط بين جيل الكتابة الاول جيل الاباء المؤسسين وبين طريقة كتابة الجيل الحالي الذي يمكن تعريفه حسب رأيه بجيل الاحفاد فالجيلين من ناحية ثانية كان من المفروض عليهم الكتابة حسب وجهة نظرهم في حين كان الاوائل يسعون في هدفهم النهائي الى منح الشرعية للفكرة الصهيونية فان هدف الجيل الاخير هو خلخلة التوازن لديها .
المقال الخامس بقلم يسرائل كولت " أكاديمية التاريخ الصهيوني"، حسب ادعاءات الكاتب فان تعليم الصهيونية من جهة هو " الموضوع الاكثر شيوعا في التعليم والابحاث في المؤسسات الاكاديمية داخل البلاد" الا انه ومن جهة اخرى فهو الموضوع الاكثر اشكالا ، ومشاكله تنبع من عدة اسباب الاول هو وجود التخوف من اتهام الاكاديمية بتحولها الى مؤسسة ايديولوجية . والسبب الثاني هناك تخوف في التعامل مع المواضيع التي هي نتاج للوقت الحالي. هذا الارتداد ادى الى ان كتابة التاريخ الصهيوني اصبحت من خارج الاكاديمية الا انها انتجت ثمارا تصمد امام المقاييس والدرجات الاكاديمية .
الرجل الذي عمل اكثر من الآخرين من اجل اعطاء بعد اكاديمي لدراسات الصهيونية كان بن تسيون دينبورغ ووجهة نظره التاريخية مالت الى تعريف بعيد المدى للتاريخ اليهودي وخصوصا في العصر الحديث، مع نشوء الصهيونية، الا انه وبغض النظر عن قدراته لم يكن من الممكن اتهامه بالسطحية والميل الى " موقف ايديولوجي حزبي يتعامل مع الصهيونية بعاميتها او الى اتجاه واحد داخلها".
لقد ادت اقامة اسرائيل الى اهتمام واسع في تاريخ الصهيونية وايضا الى كتابة عدد من الابحاث والذي كتب قسم منهم بايدي باحثين كانوا هم انفسهم جزء من النشاطات الصهيونية، ومثال واضح لذلك كان "بن هلفرن" والتي مكنته ثقافته الاكاديمية من فهم وتحليل الحركة التي عرفها من داخلها . مشكلة اخرى نشأت في تحديد الى اي دائرة ممكن نسب هذه الدراسات . ارتور هرتسبرغ كتب حول هذا الموضوع، لانه من الصعب على المؤرخ العام التعامل مع التاريخ الصهيوني بسبب يهوديتها، والموؤرخ اليهودي يستصعب التعامل مع نفس التاريخ بسبب عاميتها .
المقال السادس بقلم امنون راز كركوتسكين تحت عنوان " ادراك تاريخي ومسؤولية تاريخية" وهو يعرض في مقدمته المعضلة التي نشأت حول مقال يسرائيل يوبل " الانتقام والحبكة " والذي حسب ادعاءاته فان الهجوم الحاد على يوبل مكورن والاحساس بالتهديد والخوف الامر الذي يدل على ان بحثه تطرق الى نقاط ثقافية حساسة وتم اعتباره خطرا قوميا من هنا تنبع الرغبة لتشويه ما كتب وشطبه كاملا .
حسب ادعاء راز-كركوتسكين ، هذه الاحاسيس ميزت ايضا النقاش حول تاريخ الاستيطان الصهيوني، وبشكل خاص كل ما يتعلق لطرد العرب عام 1948 ، فهذا الادعاء يؤدي به الى عرض السؤال المركزي في المقال، السؤال الذي يحدد مسؤولية المؤرخ .
حسب رأيه فان لمسؤولية المؤرخ اهمية خاصة في اطار النقاش حول التأريخ الصهيوني وحول حرب عام 1948 .فخلال سنوات عديدة ادت الكتابة في تاريخ الصهيونية الى حالة من الصمت حول العديد من القضايا الحساسة والى حالة من الانكار للعديد من الاحداث مثل طرد العرب والمذابح التي جرت خلال حرب 1948 ، فالتاريخ في النهاية يكتب بأيدي الغالبية المنتصرة.
في سنوات الثمانينات حصل تغير واضح بالنسبة لهذا الموضوع ، فقد تم نشر سلسلة من الابحاث التي كان هدفها التطرق الشامل الى احداث تلك الفترة والتي ادت الى احتجاجات واسعة والتي انطلقت من الرغبة بالحفاظ على اطار داخلي للنقاش ضمن حدود الخيال الاسرائيلي القائم . فقد كان من الممكن لهذه الابحاث ان تؤدي الى تغيير في فهم الحاضر وكان من الممكن من خلالهما خلق نقاش مركزي في المفاهيم القائمة، نقاش كان من الممكن ان يضم ضمنه اليهود والفلسطينيين، ويتم تعريف القيم الاساسية التي يرغب الطرفان في تحقيقها،
ويضيف هذا الكاتب بانه فقط من خلال نقاش من هذا النوع يتم الاعتراف بذلك ان تاريخ "ارض اسرائيل" في القرن العشرين يمكن تمييزه فقط من خلال اطار ثنائي القومية وبأن اقامة دولة اسرائيل مرتبطة مباشرة بخراب فلسطين .
من ناحية اخرى وحسب رأيه فان استخدام مصطلح " ما بعد الصهيونية" يؤدي الى تشتيت النقاش فعندما يجسد الافتراض بان الواقع في الحاضر يختلف عن الواقع الذي كان جيلا قبل ذلك .
المقال السابع والاخير في الباب الاول للكاتب يعقوب برناي تحت عنوان " حول سؤال بداية الصهيونية". في هذا المقال تظهر مجموعة من المميزات التي تتعلق ببداية الصهيونية.
منها قضية " الاستمرارية والمقابل ". ففي حين هناك توجه يرى بالصهيونية الخلية الاخيرة من سلسلة " الاشتياق الى صهيون" على مدى الاجيال ، وهناك توجه آخر تركز على "المقابل الذي في الصهيونية" ويركز ايضا على الثورة التي فيها على الرغم مما سبقها في التاريخ اليهودي . توجه آخر يرتبط بتحديد بداية الصهيونية، فضمن هذه العلاقة يتطرق الكاتب الى الخلاف بين "يعقوب كاتس" و " شموئيل اتينغر"، كاتس يرى ان بداية الصهيونية كانت ضمن ثلاث مبشرين عملوا في سنوات الستينات من القرن التاسع عشر، الحاخام يهودا القلعي ، تسفي كليشر، وموشي هس . للاثنان الاوائل كتب كاتس مقالات خاصة وبذلك ابعد بصورة معينة الحاخام موشيه هس من كتابة التأريخ الذي تأثر منه حسب ادعاء يحيعام فيتس في مقدمته حول هذه الندوة.