اتحاد عام طلبة فلسطين
خطوة لاعادة تجديد الحياة
في خطوة حيوية باتجاه اعادة الحياة النقابية لاطره بادر الاتحاد العام لطلبة فلسطين بعقد دورته السابعة والثلاثين على ارض الوطن في مدينة غزة بحضور الاخ الرئيس ابو عمار وعدد من الاخوة اعضاء اللجنة المركزية والاخوة اعضاء المجلس الثوري وجمهور واسع من المسؤولين واعضاء الاتحاد وممثلي المنظمات الشعبية.
وقد اكد المتحدثون على اهمية عقد هذه الدورات ودعوا الى باقي التنظيمات الشعبية لعمل ذلك على ارض الوطن.
كلمة الاخ الرئيس القاها الاخ الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة حيث اكد ان الوضع الحالي يتطلب اعداد طلائع طلابية وتنظيمية تكون دائماً في حالة استنفار لمواجهة الهجمة الاستيطانية التي تشنها حكومة نتنياهو مؤكداً ان التعنت الاسرائيلي لا يواجه الا بالاستنفار وان شعبنا كما يصفه الرئيس عرفات صاحب الخيارات المفتوحة وقادر على ممارسة كافة خياراته لاقامة دولته المستقلة وتحقيق حلمه ومشروعه الوطني.
واشاد بمبادرة الاتحاد العام لطلبة فلسطين بعقد الدورة السابعة والثلاثين له على ارض الوطن واعرب عن امله ان تقوم باقي التنظيمات الشعبية الفلسطينية بعمل ذلك على ارض الوطن وذلك ايماناً بأن مركز العمل الوطني قد انطلق فوق ساحات الوطن مع عدم التقليل من ساحات العمل الاخرى مشيراً الى ان الاتحاد كان مصنعاً للرجال ومدرسة للحركة الوطنية الفلسطينية وشهد كل مراحلها وساهم في خلق مراحل نضالها ومنعطفاتها بدءاً من الرئيس عرفات حتى جموع الشهداء والجرحى حيث كان الاتحاد القاعدة الاساسية للثورة عند انطلاقتها وقاعدة ل م.ت.ف حيث ان معظم الوزراء والوكلاء من اعضاء الاتحاد.
كما ان الاتحاد كان يمثل مدرسة للكوادر الوطنية التي ساهمت في اعلان دولة فلسطين في العالم واول من رفعوا القرار الفلسطيني المستقل لرفض الوصاية علينا ومارس التعددية السياسية بشكل صحيح وكنا نؤمن من خلاله بالديمقراطية وحقوق الانسان ودافع عن طلبتنا في السجون الاسرائيلية والعربية ومتابعة دراسة الطلبة.
واضاف عندما تنعقد هذه الدورة باسم الشهيد ابراهيم اسد فهذا يدل دلالة قاطعة على ان كوادرنا في الاتحاد تمتلئ قلوبهم بالوفاء لمن سبقوهم ولمن اعطوا للاتحاد ول م.ت.ف والسلطة الوطنية كل جهد وكل عطاء وبلا حدود. وثمن انعقاد المؤتمر، من اجل اختيار قيادة تليق بطلبتنا تكون فاعلة ومتواصلة تحمل راية المستقبل لشعبنا لان مهام مستقبلنا صعبة وتتطلب ممن يأخذ الدور المستقبلي ان يكون فدائياً وطليعياً ومدافعاً عن حلمه ومشروعه الوطني الوليد ومتمسكاً بمرجعية السلام لاننا لا نريد ايجاد مرجعية جديدة لعملية السلام تتوافق مع افكار نتنياهو.
كلمة مفوض المنظمات الشعبية القاها الاخ روحي فتوح نائب مفوض المنظمات الشعبية قال: من رحم رابطة طلاب فلسطين في القاهرة التي اسسها الاخ ابو عمار كانت بدايات العمل الكفاحي الفلسطيني ومن بين صفوف هذه الرابطة خرجت قيادات العمل الثوري الفلسطيني التي انطلقت بالثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 بقيادة الاخ ابو عمار، ورفاقه الشهداء الابطال الشهيد البطل ابو اياد صلاح خلف، وعبد الفتاح الحمود، وهايل عبد الحميد ابو الهول وفتحي بلعاوي، رفاق الدرب والسلاح للشهداء القادة الابطال ابو جهاد، ابو علي اياد، كمال عدوان، ابو يوسف النجار ، ابو صبري، ابو الوليد، ماجد ابو شرار، ابو السعيد، وابو المنذر.
ومن هذه الدورة السابعة عشر للاتحاد، الاولى على ارض الوطن دورة الشهيد البطل ابراهيم اسد عضو المجلس الثوري لحركة فتح الرئيس السابق للهيئة التنفيذية. نجدد العهد للشهداء وللشعب الفلسطيني العظيم باستمرارية النضال والكفاح من اجل تحقيق الاهداف الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف والنضال من اجل العودة وتحقيق المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الابدية القدس التي لا يمكن التفاوض مع اي طرف على هويتها العربية الفلسطينية.
وقال: ان عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية تمر في مراحل غيبوبة وتعاني من سكرات الموت بفعل الممارسات الاسرائيلية التي تقوم بها يومياً من انتهاكات للاتفاقيات الموقعة مع م.ت.ف وعدم التزامها بتنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية من اعادة الانتشار والممر الآمن والافراج عن الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والميناء والمطار والعديد من الانتهاكات التي تطول قائمة تعدادها.
ولكن ليعلم نتنياهو وحكومته ان القدس هي مفتاح السلام في الشرق الاوسط ولا مستقبل لاي سلام دائم وشامل في المنطقة او أمن او استقرار اذا لم تنسحب اسرائيل من جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها في 5 حزيران 1967م بما في ذلك مدينة القدس والتسليم بأنها هي وحدها فقط القدس العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية المستقلة.
واكد انه بانعقاد هذه الدورة للمجلس الاداري للاتحاد العام لطلبة فلسطين، تبدأ دورة الحياة الطلابية من جديد بكل عنفوانها وفاعليتها باعتبار هذا الاتحاد قاعدة من قواعد الثورة الفلسطينية، وقاعدة اساسية من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وبانعقادها تبدأ باكورة اعادة دورة الحياة النقابية لمجموع فئات وشرائح الشعب الفلسطيني عبر اتحاداته ونقاباته ومنظماته الشعبية. مستلهمين تجارب الماضي مستفيدين من تجربة الاربع سنوات الماضية بعد العودة الى ارض الوطن متفائلون بالمستقبل وامالنا كبيرة وثقتنا عالية بقدرة ابناء شعبنا العظيم على بقاء اسس دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس التي سيعلنها الاخ الرئيس ابو عمار في 15/5/1999م انشاء الله.
كلمة الاتحاد القاها الاخ ابراهيم خريشة رئيس الاتحاد حيث ذكر بالطلائع الاولى لطلبة فلسطين التي اسست الاتحاد كرد نضالي حضاري على النكبة التي المت بشعبنا، بادئة بروابط الطلبه في القاهرة والاسكندرية ودمشق وبيروت، التي كانت المشاركة الاولى فيها لقائد المسيرة الاخ ابو عمار والشهيد صلاح خلف والاخ زهير العلمي في صوفيا عام 54 حيث كانت هذه المشاركة هي الانطلاقة الاولى نحو العالم للتعريف بقضية شعبنا العادلة ولتؤكد بأن شعبنا قد عقد العزم على حمل الرسالة، مسلحاً بعدالة قضيته وقوة ارادته للدفاع عن حقوقه الوطنية والمشروعة، وكانت بدايات العمل الطلابي الفلسطيني هي القاعدة الاساسية لانطلاقة ثورتنا الفلسطينية المعاصرة، وقد لعب الاتحاد دوراً ريادياً ومشرفاً في خوض معارك الثورة الفلسطينية في كل الميادين وعلى كل الجبهات فكان اعضاؤه ولازالوا سفراء لشعبنا في انحاء المعمورة حيث وصلوا الى اكثر من 46 دولة من خلال 46 فرع في العالم. وكان لامتداد اتحادنا الطبيعي في الوطن الدور الاول والاساسي في انطلاقة الانتفاضة الباسلة التي تصدرها الطلبة والشباب والتي جاءت لتمثل البعد الابداعي النضالي لشعبنا الفلسطيني ولطلبتنا وشبابنا.
وقال يأتي اللقاء الاول على ارض الوطن تحت اسم الاخ ورفيق الدرب الشهيد ابراهيم اسد الرئيس الاسبق لاتحادنا واحد عناوينه النضالية ليعيد اللحمة لاتحادنا كاطار نقابي وديمقراطي ولمشاركة اوسع لكل القواعد الطلابية والشبابية عبر الاتحاد ولتوحيد كافة الاطر الطلابية على ارضية الالتزام بثوابت اتحادنا النضالية والقضية والتنظيمية ومن اجل تطوير هياكل وتحديث دستوره ونظامه الداخلي بما يكفل التفعيل والتماسك.
ودعا لان تشكل هذه المحطة الدستورية انطلاقة لعقد المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد في اقرب فرصة عملية. الامر الذي يستدعي من كل الطلبة والشباب ومن كل القوى والتيارات بذل المزيد من الجهد والعطاء لانجاح تجربة جديدة وبمواصفات عصرية قادرة على ان تجيب على المتطلبات الاساسية لطلبتنا وشبابنا مرتكزة على الوحدة المصيرية التي تربطنا والمصلحة الوطنية التي تجمعنا حتى يتسنى لنا ان نساهم بشكل فاعل وديمقراطي في بناء المجتمع الفلسطيني والذي يشكل الطلبة منه والشباب الغالبية على اسس علمية.
نتطلع لتجربتنا الجديدة بكل شفافية وحرص من اجل انجاحها كي تشكل نموذجاً يحتذى لباقي المنظمات الشعبية الفلسطينية الامر الذي سيعزز العمل الشعبي الفلسطيني ويضعه في اطره السليمة فالعمل الديمقراطي وبناء المجتمع المدني لا يمكن ان يتم عبر الافرازات اللامدروسة وعبر الطفرات الزمنية، فهناك العشرات من الاطر الطلابية والشبابية التي تشكلت وتتشكل كل يوم تحت مسميات مختلفة لا جديد فيها مكررة احياناً الاسم والاشخاص والبرامج لتوقعنا في حالة من الفوضى، وتشتت جهودنا وتبعدنا عن المسؤوليات الاساسية تجاه قواعدنا الطلابية والشبابية وتعطي مجالاً واسعاً للدسائس والاختراقات وبدون قصد او بعفوية توقعنا في شباك الخصم، فالاطر الوطنية ضرورة ملحة والتوجهات المدروسة والمبادرات النوعية في الاتجاهات المختلفة يجب ان تنطلق من ارضية واضحة ومتماسكة ومعدة جيداً، فالشعلة لا زالت مضيئة وجيل الشباب والطلبة قادر على حملها بامانة وصولاً للقدس الشريف عاصمة دولتنا المستقلة.