يَا أَرْضَنا
مُباركَةٌ أَنتِ يا أَرضنا بالمُنى وَالسَّنا وشُموخِ النَّخيلْ
عَليكِ السَّلامُ وَمِنك السَّلامُ وحَولَكِ يَصدَحُ لَحنُ الهَديلْ
يُناديكِ قَطرُ النَّدى وهو يَمزجُ نَسْغَ الخَليل بِسحرِ الجَليلْ
وَتَرقُصُ في وَجْنَتيكِ النجومُ لِتسطعَ في القُدسِ شمسُ الاصيلْ
تَجاوَزتِ كُلَّ حُدودِ الزَّمانِ وجذَّرتِ حَدَّ المكانِ الجَميلْ
يَحبى الغُزاةُ اليك مَساءً وقبلَ الصَّباحِ يكونُ الرَّحيلْ
يَجيئونَ كالموجِ يَنكَسرونَ على صخرةٍ حَدَّها كالصَّلِيلْ
وَمهما يَطولُ ظلامُ الغزاة فَسَيفُ الارادةِ يروي الغَليلْ
وَشعبكِ شَعبُ فلسطينَ يَبقى ويحملُ عبءَ الجهادٍ الطَّويلْ
يَقولُ البراقُ هُنا مرفأَ اللهِ والتَّمرُ بين يَدَيهِ الدَّليلْ
سَلامُكِ يَبقى سَلامُ الأباةِ ويسحقُ كلَّ سلامٍ ذَليلْ
لَكِ المجدُ أَنتِ اختبارُ الإله ولا يَقبَلَ اللهُ عنكِ البَديلْ
ونحن بنوركِ نَغمُرَ شمسَ الحياةِ بكلِّ ضميرٍ نَبيلْ
"وما كان وهما.. ولا كان حُلماً وَلكننَّا نَصنعُ المُستحيل.