Fateh

عين على الوطن
سوء استخدام السلاح

تنامت في الآونة الاخيرة ظاهرة سوء استخدام السلاح في ارجاء الاراضي الفلسطينية. وقد وقع سبع ضحايا خلال الاشهر الثمانية الاخيرة. وكان آخرها وأفجعها حادث القتل الذي وقع اثر شجار بين مجموعتين من عائلة واحدة على خلفية خلاف لسنا في صدد الحديث عنه، الا انه كان من الممكن الا يقع، وذلك الحادث الذي استفحل فيه العنف، بحيث جرى استعمال السلاح بدلا من و سائل اخرى.
لذلك، فان على الاجهزة الامنية ان تعمل على الحد من سوء استخدام السلاح، الذي يحمل عادة لغاية لا تبرر قتل الآخرين، تحت تأثير ساعة غضب او استفزاز مثير او تحرش غير مقبول. ان تشديد الاجراءات المتعلقة بحمل السلاح هو وسيلة اساسية في حفظ الامن العام، وليس كما يبدو لنا في حياتنا العادية، مثيرا للخوف والقلق واضطراب الامن العام والشخصي.
السلاح وسيلة لحفظ الامن والدفاع عن الشعب.
السلاح مهمة يقوم حامله بتأديتها، ولا يجوز له الخروج عنها.
السلاح لا يوجه ولا يشهر الا ضد من يحاول تهديد أمن الشعب.
السلاح ليس نزوة او غضبة شخصية ذاتية.
السلاح امانة، وعلى حامله ان لا يخون الامانة، وعليه ان يرعاه ويصونه، ويبعده عن اعين انظار وأيادي الاطفال.
السلاح حق صارخ، وعليه، وعلى حامله ان يحمي الحقوق، ويصون الناس في حياتهم.
لقد كان السلاح رفيق الرجال في طرقات نضالهم الشائكة. وقد نطق في معركة الكرامة التي نعيش هذه الايام ذكراها، بطولة وقوة، حينما وقف يتصدى لاسطورة الجيش الذي لا يقهر، ويهزمه ويهزم جحافله التي تخطت النهر، في صبيحة يوم الحادي والعشرين من آذار عام 1968. يومها نظر الجميع إلى قوة الرجال في ساحة المعركة، وادركوا انهم رجال يطالبون بحق لشعبهم الذي وقع عليه اكبر ظلم عرفه التاريخ، فالتفَّ حولهم العالم أجمع، وواصلت الثورة الفلسطينية، بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية طريقها إلى النصر، والى وضع الشعب الفلسطيني في مصاف الشعوب المناضلة من اجل حريتها واستقلالها.
هكذا، واصل السلاح الفلسطيني حاسما بقوة الايمان، يخوض المعركة تلو المعركة، واعاد الشعب الفلسطيني إلى الخريطة الجغرافية، وعليه الآن، ونحن نخوض معركة السلام، أن يواصل مسيرته، حتى نقيم الدولة الفلسطينية المستقلة، وترتفع رايات النصر على مآذن القدس وكنائسها، عاصمة فلسطينية مقدسة.
اسرائيل تحاول حسم موضوع القدس :
اتخذت في اسرائيل قرارات حكومية، تهدف إلى البت في موضوع القدس، وحسم أمرها في مفاوضات الحل النهائي، وتكريسها "عاصمة ابدية للشعب اليهودي ودولة اسرائيل". فقد أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شارون في اجتماع للسلك الدبلوماسي الاجنبي فيها، ان اسرائيل تعتبر القرار الاممي رقم 181، الذي اصدرته الامم المتحدة في تشرين الثاني 1948، والذي ينص على بطلان احتلال اسرائيل لها، تعتبره ، لاغيا وباطلا. واكد سيطرة اسرائيل على المدينة، موضحا ان اسرائيل لن تقدم اية تنازلات بشأنها.
ان رفض شارون لهذا القرار غير مشروع وغير مبرر. كما ان هذا الرفض إلى جانب تصريحات المسؤولين الاسرائيليين الآخرين، يؤثر على سير عملية السلام المتعثرة، ويزيدها تعقيدا. كما ان الاتحاد الاوروبي، وكل دول العالم، ترفض الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على القدس، حتى في شطرها الغربي الذي اعلنته اسرائيل عاصمة لها اثر قيامها عام 1948. ويصر الاتحاد الاوروبي على تكرار موقفه الرافض للاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على المدينة المقدسة، وتؤكد على ان وضع القدس، لم يتم تقريره بعد، وان القدس تحظى بوضع هام وخاص.
ان البيان الفلسطيني الواضح حول ذلك، هو أن القدس عاصمة دولة فلسطين المستقلة، وان القرارات الاممية العديدة التي صدرت تؤكد ذلك، وانه لا مجال لقبول ما ينقض ذلك، شاءت اسرائيل ام ابت، فالقدس بالنسبة لنا هي كالربيع في الفصول، وكالنسائم عند الصباح، وكالماء والهواء للانسان.
مأساة الطفولة في العراق:
أكد خبراء اجتمعوا في تونس بدعوة من المعهد العربي لحقوق الانسان، الوضع المأساوي لاطفال العراق، الذي نجم عن العقوبات الدولية المفروضة على البلد الشقيق.
وجاء التأكيد، بعد الاطلاع على تقرير عراقي حول هذا الموضوع، حيث افاد التقرير ان 1.74 مليون عراقي، قد توفوا منذ فرض الحظر على العراق، في آب 1990 وحتى نهاية عام 1998، وانه حتى نهاية شهر شباط 1999، توفي 71279طفلا، تقل اعمارهم عن خمسة اعوام، بسبب اسهالات والتهابات في الاجهزة التنفسية والمعوية، وان هناك حوالي 2400 طفل عراقي، يموتون شهريا بسبب امراض سوء التغذية، وان المستشفيات العراقية، تكتظ باطفال يعانون من امراض صارت في حكم المنقرضة، مثل شلل الاطفال والسعال الديكي والكزاز والملاريا والتيفوئيد.
يحدث هذا في ظل حملة عالمية واسعة، تطالب بضمان حقوق الطفل، وتركز على تعميم مبادىء حقوق الانسان والسلام والمحبة في كل الاوساط التعليمية والحياتية العامة، وضرورة تعاون الحكومات والمنظمات الحكومية لتنفيذ ذلك.
اين حقوق أطفال العراق في ان يحصلوا على الدواء اللازم لاستمرار حياتهم المحدودة.
في عيد الربيع.. نرسل إلى أطفال العراق في محنتهم ورود محبة وبسمات أمل راجين ان ينقشع سحاب الظلم عن سمائهم، وصيحة غوث نضعها أمام محبي الحياة في العالم، فقد آن لهؤلاء الاطفال ان يكونوا كغيرهم من الاطفال في العالم..
إلى الامهات في فلسطين..!!
إلى كل ام فلسطينية نرفع تهنئة أبنائها لها في عيدها. اليها وقد قدمت ابنها او اخاها او زوجها شهيدا في طريق تحرير فلسطين. ولها وابنها يعاني من ظلام الاسر بين حراب الحقد الاسرائيلي الاسود. إلى كل ام فلسطينية احتارت الاجابة عندها، حينما سألها ابنها الذي لا يعود إلى البيت عن سبب غيابه.
إلى الامهات الفلسطينيات اللواتي صنعن نضال هذا الشعب العظيم، كل آيات الحب والتقدير والتعظيم.
فلهن في يومهن العهد الكبير، بأن يكون الوفاء لهن دائما، وبأن يستمر الاخلاص لهن إلى الابد.

تغذية راجعة الصفحة الرئيسة الفهرست