Fateh

المنطقة الاقتصادية

المنطقة الاقتصادية، هي منطقة جديدة بدأ الحديث عنها في اوائل الخمسينات من هذا القرن. وتدل على منطقة عريضة لا تمارس الدولة الشاطئية سيادتها عليها، الا في المجال الاقتصادي فقط. أي في مجال استثمار الثروات الحيوية والمعدنية والبترولية الموجودة فيها، وفي غير هذه الشؤون تبقى معتبرة كجزء من البحر العالي.
وقد عملت بعض الدول على اصدار تصريحات بانها تعتبر مناطق معينة مناطق خالصة لا يجوز لاحد استثمارها غيرها، كما فعلت غينيا عام 1963م مثلا، ثم صدر اعلان عن بعض دول امريكا اللاتينية المجتمع في سان دومينغو في 7/6/1972م، وجاء فيه انه لهذه الدول (بحرا تراثيا) بعرض 200 ميل تقريبا لا يحق لغير مواطنيها الصيد فيه او استثمار ثرواته، وهذا البحر التراثي يضم (المياه الاقليمية)،(المنطقة المتاخمة) و (الجرف القاري) و (منطقة اقتصادية خالصة).
وقد ايدت الدول الافريقية موقف الدول الامريكية اللاتينية هذا، حيث اقرت لجنة الخبراء القانونيين الافريقيين المجتمعة في مدينة باونده (الكاميرون) بين 20 - 30 / حزيران / 1972م انه لكل دولة شاطئية (منطقة اقتصادية خالصة). وقامت بعض الدول بتعديل تشريعاتها في هذا المجال ومنها المغرب الذي اصدر ظهيرة 2/3/1973 المادة الرابعة من تشريعه على وجود (منطقة اقتصادية خالصة) له بعرض 70 ميلا بحريا بدءا من خط القياس.
وقد اصدرت دول عدم الانحياز عند اجتماعها في الجزائر خلال شهر ايلول/ 1973م قرارا ينص على حق كل دولة في منطقة اقتصادية خاصة بها. وانتهى الامر إلى الموافقة على وجود هذه المنطقة في مشروع قانون البحار الاخير، ويمتد عرضها إلى 200 ميل بدءا من خط القياس. ومعنى هذا ان كل دولة اصبحت تسيطر اقتصاديا على منطقة من مياه البحر بعرض 200 ميل (370 كم) من شاطئها لا يحق لاي دولة اخرى ان تصيد فيها او ان تستثمر ثرواتها الا بالاتفاق معها. ولكن سيادة الدولة على منطقتها الاقتصادية تقتصر على جانب الاستكشاف والاستغلال الاقتصادي فقط للموارد الطبيعية الموجودة في المياه وفي التربة وتحت قاع البحر. واما الملاحة فتبقى حرة بالكامل لان هذه المنطقة هي جز من البحر العالي. ويجب الا ننسى في هذا المجال امرين:
1- لا يمكن للدولة ان تمد منطقتها الاقتصادية الخالصة إلى 200 ميل اذا كان مقابلها دولة اخرى تبعد عنها اقل من 400 ميل كما هو الحال بالنسبة لدول الخليج العربي.
2- نصت اتفاقية قانون البحار الاخيرة على اشراك الدول المحصورة (التي ليس لها شواطىء) في استثمار المنطقة الاقتصادية التابعة للدول المجاورة لها مباشرة.


تغذية راجعة

الصفحة الرئيسة

الفهرست