Fateh

وصلت الفاس للراس


نعم هو غريب وعجيب ذلك الانتظار المريب الذي يحيط بامتنا العربية وهي تنتظر ان يتلملم رأسها خروجاً من صداع مزمن.. ومستورد. فالقمة التي هي ضرورة لمواجهة الصلف الصهيوني الذي يعيث فساداً في الارض، ويعبث بسلام السماء تراوح رؤوسها مكانها خشية ان يعود العراق الى الصف العربي. وخشية ان يتوقف الفتات الذي تجود به مزابل امريكا على جيوب الانذال عبيد المال سماسرة العصر الصهيوني الجديد. ان بعض الدول النفطية التي اعاد الامريكان احتلالها تحت ذريعة حمايتها من العراق هي في امس الحاجة لقمة عربية تعيدها الى حظيرة الامة وتحميها من هيمنة النظام العالمي الجديد الذي يحولها الى مستودع لاسلحته ودماره ومستنقع لشعوبها.
لقد وصل الفاس الى الرأس.. وهنا يصبح العلاج عقيماً الا اذا اشاح العرب جميعهم برؤوسهم بعيداً عن فأس امريكا ورفضوا الانصياع لها. فالفضيحة التي تمثلت برسائل موجهة الى الملوك والرؤساء تأمرهم بعدم عقد قمة عربية لمناقشة موضوع العدوان الامريكي البريطاني السافر على العراق من شأنها ان تخرج العراق عن طوره وعن ممارسة دبلوماسية الاخوة المضللة. لماذا لا يصرخ العراق وهو يرى طائرات العدوان تنطلق من اراضي العرب. ولماذا لا يصرخ العراق وهو يرى الحصار المحكم يتم بأيدي العرب. ولماذا لا يصرخ العراق وهو يقدم الدليل تلو الدليل على دور الجواسيس في لجان التفتيش ثم يطالبه مؤتمر وزراء الخارجية العرب بالانصياع لقرارات جائرة ظالمة تعيد الجواسيس سادة يتحكمون في مصير العراق ارضاً وشعباً.
ولماذا لا يصرخ الفلسطينيون.. شعبنا الصامد المناضل المكافح وهو يواجه العدوان اليومي بالقتل والتشريد والزحف الاستيطاني الشرس والتنصل بوقاحة من كل الاتفاقيات والعهود والوعود. كل هذا في ظل غياب فاضح للرأس العربي الواحد والرأي العربي الواحد.. والقمة التي بدون انعقادها وتفعيلها وانبعاثها بروح تتطلع الى نهوض الامة. فانها ستصبح رمة هذا العصر.. ولقد قالوا قديماً.. (اللي استحوا ماتوا.. ونقول اليوم اللي استحوا خافوا وبعدهم خايفين وحاكمين).

 

تغذية راجعة

الصفحة الرئيسة

الفهرست