Fateh

اهمية النظام القانوني للجوار

ان قيام الحدود يولد نظام الجوار الذي بدأ كظاهرة اجتماعية قبل ان يكون ظاهرة قانونية واهمية النظام القانوني للجوار تكمن بالتالي:

1) بالنسبة لسكان مناطق الحدود. فازاء هؤلاء السكان الذين يدعون بالحدوديين، يكون هذا النظام في آن:

أ- مصدر فوائد (كمنحهم نظاما اداريا يسهل انتقال العمل اليومي والرعاة الموسميين، ويشكل حركة مرور محدودة عبر الحدود).

ب- مصدر التزامات (كخضوع السكان لالتزامات عسكرية خاصة، ولارتفاعات بالنسبة للابنية التي يجب ان يشيدوها على بعد معين من الحدود.. الخ).

2) وبالنسبة للمواقف العامة، فان الحدود هي مكان التقاء المرافق العامة، ولا سيما طرق المواصلات، وبنوع خاص، الخطوط الحديدية. الامر الذي يستوجب اقامة محطات دولية حيث تتمركز دوائر الجمارك او الامن. وتكون هذه المحطات، تارة على طريقة المحطة الدولية الفردية (جنيف منذ سنة 1947م)، وطورا، على طريقة محطتين دوليتين متجاورتين.

3) وبالنسبة للدول المتاخمة، فان الجوار يتسبب ازاء هذه الدول:

أ- بمنح حقوق خاصة (كحق تعيين الحدود، وحق الملاحقة القضائية).

ب- وبالتزامات خاصة، تكون تارة، مخففة، كاشتراك سويسرا بشكل مخفف في العقوبات الاقتصادية التي قررتها عصبة الامم ضد ايطاليا عامي 1935 - 1936) وطورا، مشددة (كالنظام الاقتصادي الخاص بالمناطق الحرة في سافوا، وبلاد الجكس، الذي تمخض عن تنفيذ الاختصاص الجمركي الفرنسي.

فبعد كل ما ورد اعلاه، ينبغي التأكيد على ان الجوار بين فلسطين واسرائيل اكدت عليه الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة بتاريخ 15 / ديسمبر / 1988م في دورتها الثالثة والاربعين المنعقدة في جنيف، بقيام دولة فلسطين، مشيرة الى ان اعلان الدولة الفلسطينية جاء تنفيذا مكملا لقرار الجمعية العامة رقم (181) الصادر يوم 29/ نوفمبر/ 1947م... بعبارة اخرى، فقرار الجمعية العامة ينص على اقامة دولة يهودية في فلسطين الى جانب الدولة العربية الفلسطينية.

تغذية راجعة

الصفحة الرئيسة

الفهرست