Fateh

تطور الفكر السياسي الفتحوي
(16)


على الرغم من الخلاف الذي طرأ على العلاقات بين الحركة والنظام في سوريا، الا ان طبيعة المصالح المشتركة فرضت نوعا من التحالف حيث كانت سوريا قادرة وراغبة على تصعيد العمل الفدائي وكان التواجد الفلسطيني المكثف في الضفة والقطاع يهيئ التحرك الفاعل داخل الارض المحتلة وكانت اسرائيل قد صعدت من تهديدها لسوريا متهمة اياها بالوقوف وراء العمل الفدائي وتوجيهه. وقد حرصت الحركة على اطلاع الامم المتحدة عن موقفها من عملية التحرير وحقها في النضال فارسلت مذكرة إلى السكرتير العام بمناسبة ذكرى تقسيم فلسطين تنص على ما يلي:
مذكرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني
(فتح) إلى السكرتير العام للامم المتحدة
تهدي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تحياتها إلى الامين العام للامم المتحدة وترفع المذكرة التالية راجية توزيعها على وفود الدول الاعضاء فيها.
1. بتاريخ 29/11/1947 تحدت هيئة الامم المتحدة ميثاقها الذي ينص في صلبه على مبدأ تقرير المصير واوصت بتقسيم فلسطين تنفيذا لمؤامرة الاستعمار والصهيونية بخلق دولة اسرائيل على جزء من ارض وطننا وادى ذلك إلى طرد اكثر من مليون عربي من بلاد آبائهم واجدادهم بعد ان تعرضوا على ايدي القوات الصهيونية لمذابح وفظائع على النمط النازي.
2. لقد فشلت هيئة الامم المتحدة حتى الآن في تصحيح خطأها وفي تحمل مسئولياتها تجاه الشعب العربي الفلسطيني الذي ما زال مشردا خارج بلاده يعاني الموت والضياع والجوع والمرض ويقاوم ببسالة مؤامرات الاستعمار والصهيونية التي تستهدف ازالة الكيان الفلسطيني وطمس نضاله لاستعاده الجزء المحتل من ارضه في فلسطين.
3. نتيجة لهذا الواقع وانطلاقا من ايمان شعبنا العربي الفلسطيني بحقه الطبيعي في استعادة ارضه وتقرير مصيره، فقد انبثقت في مطلع سنة 65 حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وجناحها العسكري (العاصفة) من ضمير وصميم وارادة شعبنا لتأخذ زمام المبادرة في العمل لتحرير الجزء المحتل من فلسطين.
4. ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني في وجودها وقوتها واعمالها العسكرية داخل الارض المحتلة من فلسطين انما تعتمد على قوة الشعب العربي الفلسطيني الذاتية وعلى دعم وتأييد الشعب العربي والرأي العالمي الحر وكل الشعوب المؤمنة بالحرية والعدالة. وهي في ذلك مستقلة تماما عن أي توجيه او ارتباط بأي من الحكومات العربية وغير العربية.
5. لقد كانت اعمال قوات العاصفة داخل الارض المحتلة من فلسطين اعمالا عسكرية تستهدف حتى الآن كل ما له صلة النمو العسكري للاستعمار الصهيوني. وعندما عجزت القوات العسكرية الصهيونية عن مواجهة ثوارنا وايقاف اعمال قواتنا داخل الارض المحتلة، اتجهت إلى المواطنين العزل الآمنين القاطنين مناطق خطوط الهدنة بعملياتها العسكرية والتي كان آخرها الاعتداء الوحشي الاخير على قرية السموع العربية، وهي كذلك تمهد وتخطط ضد سوريا العربية متذرعة باتهام سوريا باحتضانها ودعمها لحركتنا.
6. ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تود ان تؤكد وتعلن النقاط التالية:
أ‌. ان الشعب العربي الفلسطيني وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لهم كامل الحق في العمل لتحرير الجزء المحتل من فلسطين من الاستعمار والصهيونية، وهم بذلك انما يمارسون واجبا وطنيا وقوميا ينطلق من مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومبدأ تقرير المصير الذي نص عليه ميثاق الامم المتحدة وقواعد الحق والعدل.
ب‌. ان (فتح) حركة تحريرية فلسطينية عربية ذاتية تستهدف العمل على استعادة الجزء المحتل من فلسطين.
جـ. ان (فتح) لا تعترف لاي كان بحق توجيهها او منعها من القيام بواجبها في عملها التحريري العسكري داخل ارضنا المحتلة.
كما ان (فتح) لا تسمح لاي كان بأن يحد من نشاطها او يوقف هذا النشاط وتحتفظ بحقها الطبيعي الكامل في اتخاذ الخطوات التي تراها لمواجهة أي عمل يوجه ضدها او ضد شعبنا ايا كان مصدر هذا العمل ومكانه.
د. ان (فتح) تحذر الاستعمار الصهيوني من أي عمل يوجه ضد المدنيين العرب داخل وخارج الجزء المحتل من فلسطين.
هـ. ان (فتح) تنبه هيئة الامم المتحدة إلى المؤامرة الاستعمارية الصهيونية التي تحاول تهديد امن الشعب العربي في سوريا.
و. ان (فتح) تتوجه إلى جميع الشرفاء في العالم ليقفوا مع الشعب العربي الفلسطيني في كفاحه العادل لاستعادة ارضه المحتلة.
20/11/1966
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"(1)
في نفس اليوم الذي ارسلت فيه هذه المذكرة، وبعد تعالي صيحات التهديد الصهيوني ضد سوريا قام الجيش الاسرائيلي بعدوان صارخ ضد قرية السموع قضاء الخليل. وقد جاء ذلك ردا على القصف المكثف لعمليات قوات العاصفة داخل الارض المحتلة. وقد حرصت الحركة على توضيح واقع الحال لجماهير شعبنا فاصدرنا بيانا سياسيا حول الاحداث الدامية جاء فيه:
يا جماهير شعبنا في فلسطين والوطن العربي
لقد شهدت المنطقة العربية حول ارضنا المحتلة وداخلها احداثا دامية كان آخرها العدوان الصهيوني الوحشي الغادر على قرية "السموع" المناضلة وابنائها الابطال وكان لهذه الاحداث ردود فعل محلية ودولية اتسمت بالعنف والخطورة لذلك لا بد من الوقوف عندها وفهم طبيعتها وتحليلها بمنطق يرتفع إلى مستواها بعيدا عن العاطفة والانفعال.. فلقد تميزت احداث الاشهر الاخيرة بامور كثيرة اهما:
- نشاط متصاعد لاعمال قوات العاصفة وفدائييها الابطال داخل الارض المحتلة.
- تزايد ظهور الشعب الفلسطيني على مسرح العمل الايجابي حيث مارست بعض المنظمات السياسية إلى جانب العاصفة الكفاح المسلح داخل الارض المحتلة.
- تأييد منظمة التحرير الفلسطينية صراحة ولاول مرة للعمل الفدائي الفلسطيني الفوري ودعوتها لمزيد من هذا العمل الثوري الرائد دون أي تحفظات.
- الموقف النضالي البطولي الرائع الذي وقفته الجماهير الفلسطينية في مناطق خطوط الهدنة تجاه العدوان الصهيوني على قرية "السموع" البطلة ومطالبتها بالسلاح للثأر ومواجهة العدوان.
- احتضان الجماهير الفلسطينية والعربية لفكرة العمل الفدائي الفوري والمطالبة بعدم ملاحقة الفدائيين والاصرار على وجوب دعمهم للاستمرار بالقيام بواجبهم الوطني.
- محاولة القاء تبعة العمل الفدائي الذي تقوم به قوات العاصفة على سورية العربية امعانا من الصهيونية والاستعمار في طمس كفاح الشعب الفلسطيني الذاتي وانكار وجود الارادة الفلسطينية الحرة، هذا إلى جانب تحقيق مآرب استعمارية عدوانية تدبر في الخفاء ضد سورية.
- انتشار الهلع والذعر داخل الارض المحتلة من نشاط الفدائيين الفلسطينيين مما دفع الصهاينة إلى عدوانهم ومحاولة الربط بين العدوان والاستراتيجية الجديدة التي تقضي بالانتقام من المدنيين الفلسطينيين والعرب ردا على العمل الفدائي.
- المظاهرة العسكرية التي حاول "الاسطول السادس" الاميركي والاسطول البريطاني من خلالها ان يؤكدا وجودهما وتأييدهما لدولة العصابات الصهيونية.
- انتقال القضية الفلسطينية في المحافل الدولية من قضية لاجئين وقضايا حدود واغاثة وتعويض وتوطين إلى قضية تحرير وتقرير مصير (مجلس الامن الدولي وبحثه اعمال الفدائيين الفلسطينيين والاقتراح الامريكي البريطاني بتحمل الفتح مسؤولية هذه الاعمال).
- ان النظرة الواعية العميقة لهذه الاحداث تشير بكل وضوح إلى الاستعداد المفتوح لدى الجماهير العربية عامة والفلسطينية خاصة للقيام بواجبها النضالي البطولي في تحرير الجزء المحتل من وطنها كما تشير إلى ان نظرية العمل الفدائي التي بشرت بها ومارستها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كانت تعبر بصدق عن تطلعات الشعب الفلسطيني نحو العمل الجاد وايمانه بالكفاح المسلح كمنطلق نضالي للتحرير والعودة كما تشير بوضوح إلى استعداد الامة العربية للتضحية والفداء في سبيل تحرير فلسطين وتصفية الوجود الصهيوني في ارضنا المحتلة.
والى جانب هذه الصورة المشرقة في الاحداث تبرز الحقائق التالية:
- ان الاستعمار الانجلو اميركي رمى بثقله في دوامة الاحداث واثبت ان وقوفه إلى جانب عصابة المحتلين في ارضنا مصيري والى النهاية.
- ان العمل الفدائي اثبت وجوده في الساحة واجهز على كل المبررات التي كانت تساق في معرض ضربه او التشكيك بجداوه ابتداء بمنطق التوريط والارتجال وانتهاء بالحديث عن الفردية (والخطة المحكمة).
- ان العمل الفدائي قد نجح في تحريك القضية الفلسطينية في خطها التحرري ونجح في استقطاب جماهير الشعب للالتفاف حوله كما نجح في تحقيق اهدافه المرحلية التي استهدفت...
في جانب العدو:
- خلق روح عدم الاستقرار بين المهاجرين اليهود وبين اجيالهم الجديدة ليعلموا ان هذه الارض ليست ارضهم وان هذا الوطن ليس وطنهم.
- تنشيط عمل الهجرة اليهودية الجماعية من ارضنا المحتلة كما تشير إلى ذلك الاحصاءات الدولية.. ووقف الهجرة إلى بلادنا.
- شل نمو العدو الاقتصادي الذي يحتاج إلى الاستقرار والهدوء.
- استنفار العدو الدائم لقواته على الحدود وما يتبع ذلك من ارهاق لميزانيته وتعطيل لمشروعاته.
- توقف الرأسمال الاجنبي من استثمار امواله في الارض المحتلة لاضطراب الموقف والتوتر المستمر. واستهدفت
من جهة شعبنا الفلسطيني..
- بروزه، كموجه للاحداث وليس على هامشها، قوة نضالية تسعى إلى تحرير الارض السليبة بالدم والفداء والكفاح المسلح.
- القضاء على الجوانب السلبية في نفسيته تلك الجوانب التي عملت الدوائر الاستعمارية والعميلة على استغلالها وتوجيهها على اساس خلق استقرار زائف له حول ارضنا المحتلة.
- اثبات ذاتية شعبنا وقدرته على قيادة معركة التحرير دون وصاية او خضوع لاية جهة كانت او كونه جزءا من اية استراتيجية تكتيكية او عفوية..
- تعميق ايمان شعبنا بالعمل الفدائي وقد ثبت ذلك من التظاهرات الشعبية الاخيرة في كل من الاردن وسورية وغزة ولبنان، حيث خرج الشعب في اروع استفتاء مؤيدا العمل الفدائي شاجبا لكل العراقيل التي توضع في طريقه.
يا جماهيرنا المناضلة..
من وحي هذا التحليل الواقعي للاحداث وعلى ضوء هذه الحقائق الدامغة المؤلمة تعلن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح):...
- تحية للجماهير الفلسطينية البطلة في الاردن وغزة وسورية ولبنان على موقفها الثوري من العمل الفدائي الفلسطيني الرائد وتضم صوتها الى هدير الجماهير الفلسطينية والاردنية في مطالبتها بالكف عن ملاحقة الفدائيين كما تؤيد بكل قوة تسليح الشعب الفلسطيني في الخطوط الامامية وتحصين قرى الحدود وانشاء فرق المقاومة الشعبية والدفاع المدني على طول مناطق الحدود في الضفة الغربية... كما توجه التحية الى الجيش العربي الاردني الباسل وتطالبه ان يقف الى جانب الشعب في مطالبة العدالة الحيوية.
- تهيئة الفرصة امام جيش التحرير الفلسطيني ليرابط في مكانه الطبيعي على طول حدود ارضنا المحتلة استعداداً لخوض معركة التحرير.
كما ان الحركة ترحب اشد ترحيب:
- بمبادرة منظمة التحرير الفلسطينية في تأييدها العمل الفدائي الفلسطيني الفوري والتخلي عن تحفظاتها السابقة ومطالبة المنظمة بدعم العمل الفدائي القائم مادياً ومعنوياً وانزال القوات الصاعقة الفدائية ارض المعركة فوراً لتباشر الكفاح المسلح الى جانب العمل القائم.
- تحية العمل الفدائي الجديد الذي بدأ في ارضنا المحتلة ودعوته الى الاستمرار في خطة البطولي والى التنسيق وتبادل الخبرات تحقيقاً لشعارنا في "لقاء القوى الثورية الفلسطينية على ارض المعركة".
- تحية اكبار واعزاز لفدائيي العاصفة الذين استطاعوا رغم الحرب النفسية التي واجهتهم ان يتعالوا على الجراح ويقاتلوا على اكثر من جبهة وان يثيروا الفزع في صدور الاعداء والمرجفين على السواء حتى حركوا قضية بلادهم في المحافل الدولية كأشرف وأجل قضية نضال وكفاح من اجل تقرير المصير.
بقيت لنا بعد هذا العرض السريع للاحداث ملاحظتان:
الملاحظة الاولى:
تتعلق بالخطب الرنانة والمؤتمرات الصحفية والتعليقات الاعلامية التي يفهم منها الاصرار على مقاومة العمل الفدائي وتجنيد الطاقات والامكانات لضربه.
الملاحظة الثانية:
تتعلق بشجب اي محاولة لاستغلال العمل الفدائي لتحقيق اغراض سياسية آنية لا تتصل بالايمان بجدوى الكفاح المسلح الفوري كمنطلق للتحرير ولضرب العمل الفدائي القائم الذي ثبت تأييد شعبنا له واصراره على تطويره والاستمرار فيه كطريق وحيد للعودة وطرد المحتل من ارضنا.
واخيرا اننا لا نملك الا ان نحيي ابطال معركة "السموع" وغيرها من القرى الامامية الصامدة الشامخة ونحيي المواطنين العزل الذين واجهوا الموت بشجاعة ورجولة مؤكدين استهانة شعبنا بالتضحيات ضاربين عرض الحائط بتهديدات الصهاينة الغادرين. واننا نعاهد هؤلاء الابطال ان نثأر للضحايا في ميداننا بعيدا عن المزايدات وسنقدم للشهداء الضحايا عزائنا بدماء اعدائنا سطورا خالدة في ساحة العمل وميدان الكفاح. كما نعاهد شعبنا ان نزيد من البذل والفداء مهما وعرت الطريق ومهما كثرت العراقيل والمؤامرات حتى يكتب لشعبنا النصر على اعدائه ويطرد المحتلين الغزاة من ارضه وبلاده.
عاشت فلسطين عربية حرة
وعاشت وحدة النضال العربي من اجل تحريرها
10/12/1966
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"(2)
وبمناسبة اجتماع مجلس الدفاع العربي التابع للجامعة العربية قامت حركة فتح بارسال المذكرة التالية لتوضح موقفها واهدافها.
مذكرة حركة "فتح" لمجلس الدفاع العربي (16/12/66)
"اجتماعكم هذه المرة يختلف في جوهرة ومضمونه عن اجتماعاتكم السالفة بعد ان تمخضت الاوضاع العربية عن احداث هامة ذات مدلول عميق بالنسبة للقضية الفلسطينية.
"نشهد الان انتفاضة شعبية هامة على ضفتي الاردن، قامت اثر العدوان الصهيوني الغادر على قرية السموع. وليس العدوان بحد ذاته هو العمل الوحيد الذي يتصف بالاهمية، لان شعبنا تعود العدوان من جانب العدو الصهيوني، لكن رد الفعل الناتج عنه والذي تمثل في الاصرار الشعبي على حمل السلاح والاستعداد لخوض معركة التحرير على اوسع نطاق، هو جوهر الحدث واهميته.
لم يكن غرض الانتفاضة الشعبية احداث تغيير وزاري، او نسف مخططات سياسية قصيرة النظر، او تبديل موقف شاذ لحكام الاردن من القضية الفلسطينية، وليس فقط توفير الحماية العسكرية للضفة الغربية عن طريق ادخال جيوش عربية الى الاردن.. لقد حدد شعبنا الثائر اهدافه الاساسية بمايلي:
1. تسليح الشباب في المدن والقرى الامامية.
2. تكوين فرق المقاومة الشعبية في جميع انحاء الضفة الغربية.
3. حماية العمل الفدائي وضمان استمراره الصاعد عن طريق:
اولاً: التصدي المسلح للقوى المضادة للثورة في الاردن التي تعيق النشاط الفدائي لقوات العاصفة.
ثانياً: حث جيش التحرير الفلسطيني على التحرك وخوض المعركة المسلحة التي تدور رحاها منذ عامين بين قوات العاصفة الفدائية وقوات الاحتلال الصهيوني.
ثالثاً: مناشدة الدول العربية الثورية الالتقاء في جبهة عربية مساندة للثورة الفلسطينية المسلحة.
4. تحرير الارادة الفلسطينية من القيود العربية المفروضة عليها.
الكفاح المسلح
"لقد استيقظ شعبنا العظيم واندفعت جماهيره في طريق الكفاح المسلح، ولايمكن لاية قوة ايقاف مده الثوري. كما انه لن يقبل بالتصريحات المسكنة او بالقرارات المهدئة للخواطر. ومن مهمة القيادة العربية الموحدة الان الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، وتلبية مطالبه العادلة. وبكلمة مختصرة لم تعد لاجتماعاتكم من اهمية ان لم تتناول بالبحث والتنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني الثائر.
المزيد من الحرية
"ان المدلول العلمي للتضامن العربي هو الدعم المادي والمعنوي للثورة الفلسطينية المسلحة. ولن يتحقق شعار الثورية الا بتحقيق المزيد من الحرية للتحركات الفدائية في الارض المحتلة، وكل ما عدا ذلك يفشل الدور الطليعي للشعب الفلسطيني ويبطل فعل الارادة العربية الواعية.
حرب التحرير
فلا امن ولا استقرار حقيقيين الا بالقضاء على الاحتلال الصهيوني عن طريق حرب التحرير الشعبية، حرب الجماهير على اوسع نطاق. وها نحن جنود حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) نخوض المعركة منذ عامين دون ان نلقي العون من القيادة العربية الموحدة. وبالرغم من ذلك خلقت رصاصاتنا الواعية الابعاد السياسية المطلوبة في الواقع الدولي، وتخطينا الواقع العربي الساكن وحركنا الجماهير فاصبحت درعاً واقياً لكل اعمالنا الفدائية.
"عاش شعبنا الفلسطيني البطل عاشت فلسطين حرة عربية. والنصر لنا .. والموت لاعدائنا. والخلود للشهداء".(3)
الهوامش:
1. وثائق ص 536- 537.
2. المصدر السابق ص 653- 657.
3. المصدر السابق ص 673- 674.

 

تغذية راجعة الصفحة الرئيسة الفهرست