وثيقة :


خرائط المصالح الاسرائيلية في الضفة الغربية
مخطط "الحد الاقصى" لتحديد حجم الانسحابات الاضافية الملزمة حسب اتفاقية اوسلو- ب -


بقلم الدكتور حايم غبيرتسمان وهو باحث ومحاضر في معهد علوم الكرة الارضية في الجامعة العبرية بالقدس ومختص في مجال البحث العلمي في مصادر المياه في اسرائيل . الوثيقة تحمل رقم 34 وهي من اصدار مركز بيغن سادات للابحاث الاستراتيجية في جامعة بار ايلان، وتأتي ضمن اطار النشاطات الفكرية التي يقوم بها هذا المركز من اجل تشجيع ودعم الابحاث في مجال الامن القومي، وتقع في 14 ص . وتحتوي على خمسة خرائط تبين المصالح الامنية المختلفة لاسرائيل في عهد المفاوضات السلمية كما كانت في عهد حالة الحرب السابقة بدون اي تغيير يذكر .
على خلفية اعتبار الكاتب بأن البعد الجغرافي في قضية الانسحابات يحتل مساحة كبيرة لدى اوساط السياسيين ولدى قطاع كبير من الرأي العام الاسرائيلي في الحل السياسي والعملية السلمية، يفترض ان خارطة الانسحابات النهائية ما زالت موضع خلاف لدى الجمهور الاسرائيلي فان هذه الوثيقة لا تتطرق الى الصيغة النهائية في الحل النهائي فهي تتطرق الى التسوية المرحلية فقط، رغم شموليتها للعناصر المركزية لمجمل المصالح الاسرائيلية التي وفي حال تبني هذا المخطط فان ما يتم تبنيه على ارض الواقع سيشكل في النهاية ملامح الحل النهائي وهنا تبرز مخاطر هذا المشروع .
يبدأ الباحث مقدمته في اعتبار ان اعداد هذه الوثيقة تم على خلفية الالتزامات التي قدمتها حكومة اسرائيل في يناير 1979 " اتفاقية الخليل" من اجل تنفيذ الثلاثة انسحابات "النبضات" في الضفة الغربية حسب اتفاقية اوسلو ب، التي تم التوقيع عليها في سبتمبر 1995 وبدأ تطبيقها في نوفمبر 1995 عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من ستة مدن في الضفة الغربية وتم اكمالها في يناير 1997 عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من الخليل وفي هذا تم اكمال عملية الانسحاب من مراكز التجمعات الفلسطينية كمرحلة اولى من مراحل تطبيق اوسلو- ب- . وحسب ما تبقى فمن المفترض ان يتم تنفيذ ثلاثة انسحابات اضافية في الضفة الغربية .
ان هدف المؤلف في عرضه لخارطة المصالح الاسرائيلية غير المحددة في عناوينها واختياره لهذا التوقيت بالذات هو القضاء على اي امكانية للتوصل الى اتفاق نهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر التركيز في بحثه على الحد الاقصى من المصالح الاسرائيلية الاستراتيجية فقط لا غير، على الرغم من بعض الملاحظات هنا وهناك لصالح الرغبة في التوصل الى تسوية سلمية كالدعوة الى التقليل من احتكاك وسيطرة السلطات الاسرائيلية على التجمعات الفلسطينية، وهو يبدو كمن يريد تقسيم الكعكة والحفاظ عليها كاملة ؟ . فهو يركز على مجموعة من النقاط التي يعتبرها "طابو" قومي وذخر استراتيجي مثل الحفاظ على المصالح الحيوية لاسرائيل ومن ضمنها المناطق الضرورية للحفاظ على الامن الاساسي "مقابل التهديد الحالي" الذي لا يحدده . والحفاظ على مجال القدس الكبرى ومصادر المياه واستمرار بقاء الستوطنات الاسرائيلية ؟ .
ان هذا التحديد للمصالح الامنية الاسرائيلية يتناقض تماما مع نقاط الخلاف المركزية ما قبل مرحلة الحل النهائي كما يعرضها الكاتب نفسه في موقع أخر من الوثيقة وهي : الحدود النهائية بين اسرائيل، الاستيطان والمستوطنات، قضية القدس، مسألة المياه، وقضية اللاجئين الفلسطينيين، والمقدمة التي يستخدمها مقدمة احادية الجانب في شكلها وفي مضمونها وهي تأتي لتتناسب مع التعريف الذي يعتمد عليه باحث كبير بدون الاخذ بعين الاعتبار المصالح الامنية للسلطة الوطنية الفلسطينية في هذا المضمار .


تم اعداد هذه الوثيقة بعد عرضها ونقاشها على مجموعة من الباحثين في هذا المجال وتم عرضها على رؤساء المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية وضباط كبار في الجيش الاسرائيل بتمويل من قبل وحدة الاستيطان في الهستدروت الصهيونية .
الوثيقة تعرض مجموعة من خرائط المصالح "خمسة خرائط" تبين مصالح الدولة العبرية في الضفة الغربية والتي هي تحصيل حاصل من تخطيطات المناطق غير المحددة ضمن اطار المصالح الاسرائيلية . والتي من الممكن تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية في اطار الانسحابات الاضافية التي من المقرر ان تتم خلال العام 1998 .
من ناحية اخرى فهو يفترض بأنه يساهم مساهمة كبيرة في تقدم النقاش حول المواضيع الاستراتيجية حين يعرض المعطيات الجغرافية والديمغرافية الغير معروفة للرأي العام في اسرائيل ومن ضمنها القيادات السياسية الاسرائيلية على حد تعبيره ؟ .


1. خريطة اوسلو - ب -:
في الضفة الغربية يوجد 1561000 فلسطيني على الرغم من ان الاحصاء الذي نفذته السلطة الفلسطينية عام 1996 هو 1370000 فلسطيني وهو يعتقد بان الفرق نابع من ان المعطيات الاسرائيلية تضم ايضا الوفيات غير معلن عنها والاشخاص الموجودين خارج البلاد والمسموح لهم بالعودة .
تتلخص معطيات الخريطة الاولى التي يعرضها الباحث رغم ادعائه بضرورة تصحيح بعض الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة السابقة عن غير وعي في سياق البحث في ثلاثة مناطق :
1. منطقة أ 2.7% من منطقة الضفة الغربية وفيها 588000 فلسطيني .
2. منطقة ب 25.1% من مساحة الضفة الغربية وفيها حوالي مليون فلسطيني .
3. منطقة ج 72.2% من مساحة الضفة الغربية وهي تخضع للسطة الاسرائيلية الامنية والمدنية وفيها المستوطنات الاسرائيلية والمواقع العسكرية والطرق البرية والالتفافية التي يتم استخدامها حالية.
2. خريطة المصالح الامنية :
1. الجبهة الشرقية والطرق المؤدية لها .
يعتقد الكاتب انه من اجل الدفاع عن الجبهة الشرقية يجب على الجيش الاسرائيلي الانتشار على طول نهر الاردن والبحر الميت والحفاظ على الطرق الحيوية في حالات الطواريء وهي حسب هذه الخريطة 1. طريق الغور من بيسان حتى عين جدي . 2. طريق الون من محولة وحتى معاليه ادوميم وبقية هذا الطريق المخططة حتى عراد .
وهنا يأتي دور الحديث عن اهمية الحفاظ على الطرق الحيوية من اجل نقل القوات في حالات الطوارىء وهي كما يحددها اربع طرق على الاقل :
1. طريق عابر السامرة الشمالي حتى شمال غور الاردن . وقد تم البدء في شقه .
2. طريق عابر السامرة حتى مركز الغور .الذي تم الانتهاء من شقه .
3. طريق معاليه بيت حورون حتى اريحا "طريق رقم 45" .
4. طريق عابر عتصيون حتى البحر الميت .
بالاضافة الى ممرات بعرض 2 كم من كل جانب من اجل ضمان حرية الحركة وامنها في حالات الطوارىء، ويتطلب الامر كذلك تنفيذ الانتشار الملائم في المراكز الاستراتيجية لضمان استمرار " السيطرة، التنصت، الرقابة " على التلال الشرقية لسلسلة الجبال هذه .
* المنطقة الفاصلة على الخط الاخضر .
من اجل منع العمليات الارهابية داخل دولة اسرائيل يتوجب على الحكومة السيطرة على المنطقة الفاصلة على طول الخط الاخضر والتي تصل الى 8 كم عرضا في تجمع القدس وغوش دان وتضيق شمالا وجنوبا بعرض 3كم في منطقة جبل غلبوع في الشمال وفي منطقة بئر السبع في الجنوب .
* امن المستوطنات في الضفة الغربية .
وذلك من خلال السيطرة الامنية الاسرائيلية الوحيدة على الطرق المؤدية اليها وهي الطريق الطولي طريق رقم 60 والطريق العرضي عابر السامرة الشمالي، عابر بنيامين الشمالي، عابر بنيامين الجنوبي، معاليه بيت حورون، عابر عتصيون، عابر يهودا، والطريق الجنوبي في "اشكولوت- سوسيا . اضافة الى السيطرة الاستراتيجية على المواقع الاستراتيجية على مفترقات الطرق الاساسية .
* القدس الكبرى
على الرغم من الاتفاق المبدئي على ابقاء مسألة القدس ضمن اطار المفاوضات على الحل النهائي، الا ان المؤلف يستبق الاحداث بل يدعو الى احداث بعض التغييرات وفرض الحقائق الجديدة فهو يؤكد على ان القدس هي عاصمة اسرائيل وهي مركز التجمع القومي الديني للشعب اليهودي وهو يعتقد ان هناك غالبية سكانية يهودية في منطقة القدس ومحيطها .فالقدس بالنسبة له هي مفترق استراتيجي - امني من الدرجة الاولى ومجمل مساحة القدس الكبرى المتصل شرقا يرتبط ارتباطا كلياً بالمنطقة الضرورية للدفاع عن الجبهة الشرقية في حالة الحرب .
3. خريطة مصادر المياه :
تعتبر المياه بالنسبة لاسرائيل مصدر استراتيجي قومي يجب الحفاظ عليها محتكرة بيد اسرائيل فقط حتى في عهد السلام على حد اعتبار المؤلف وتتزود اسرائيل بمعدل 600 مليون متر مكعب من المياه في السنة والتي تشكل ثلث احتياجات اسرائيل من المياه، فهذه المياه ذات جودة عالية وتستخدم بشكل اساسي للشرب في منطقة القدس، تل ابيب، بئر السبع، وغالبية المدن في وسط البلاد . بالاضافة الى استخدامها ايضا للسقاية في منطقة الساحل، السهل الداخلي، بئر السبع، غور يزراعيل، غور الاردن .
4. خريطة الاستيطان :
يعتقد الكاتب ان موقف الحكومة الحالية تجاه المستوطنات وقضية الاخلاء او عدم الاخلاء هو استمرار لموقف حكومة العمل السابقة التي لم تخل اي مستوطنة خلال المرحلة الانتقالية .
وان مستقبل هذه المستوطنات سيبقى للمفاوضات حول الحل النهائي وسيبقى الامر هكذا بالاعتماد على نفس المبدأ في عدم الاخلال في صياغة الخرائط ما قبل وخلال الحل النهائي .
تعرض خارطة الاستيطان اربع تجمعات استيطانية كبيرة وثلاثة تجمعات صغيرة تشكل استمراراً لاراضي يهودية حسب ادعائه .
1. القدس الكبرى : التي تضم غوش عتصيون ومدينة معاليه ادوميم والمجلس المحلي غفعات زئيف وبيتار العليا، هار ادار، ومستوطنات قروية اضافية الى المجلس الاقليمي بنيامين . والحديث هنا عن 20 تجمع ذو حجم سكاني 52 الف نسمة .
2. غرب السامرة: التي تضم مجلس محلي ارئيل، عمانويل، كرني شمرون، كدوميم، الكنا، ارونيت، الفيه منشه، وتجمعات قروية اضافية للمجلس الاقليمي شومرون. والعدد الكلي للمستوطنات في هذه المنطقة 18 مستوطنة ذات حجم سكاني 44 الف نسمة .
3. غرب بنيامين: الذي يضم المجلس المحلي كريات سفر، بيت ارييه، ومستوطنات قروية اضافية للمجلس الاقليمي بنيامين . والعدد الكلي لهذه المنطقة يصل الى 12 مستوطنة فيها 14 الف مستوطن .
4. غور الاردن وصحراء يهودا : الذي يضم المجلس المحلي معاليه افرايم ومستوطنات اضافية تابعة الى المجلس الاقليمي غور الاردن، مغيلوت، بنيامين، وجنوب جبل الخليل. والعدد الكلي للمستوطنات في هذه المنطقة يصل الى 44 مستوطنة ذو تجمع سكاني عام 17 الف مستوطن .
5. تجمع ريحان-دوتان : في شمال منطقة السامرة بالقرب من الخط الاخضر بجانب وادي عارة والذي يضم 5 مستوطنات ذات تجمع سكاني 1500 مستوطن .
6. تجمع عيناب- سلعيت : شمار غرب السامرة بالقرب من الخط الاخضر مقابل نتانيا الذي يضم 4 مستوطنات فيها 2000 مستوطن .
7. تجمع اشكولوت- شمعه : جنوب منطقة يهودا بالقرب من الخط الاخضر ومقابل بئر السبع وعراد والذي يضم 5 مستوطنات فيها 1000 مستوطن .
بالاضافة لهذه التجمعات يوجد 16 مستوطنة منعزلة خارج اطار هذه التجمعات، يعيش فيها 13000 مستوطن واكبرها الخليل-كريات اربع وفيها 5750 مستوطن وبيت ايل وفيها 3400 مستوطن .


حتى في المناطق المنعزلة عن هذه التجمعات الاستيطانية التي يتواجد بها غالبية يهودية حسب رأيه، والتي حسب اعتقاد المؤلف فان مسألة الوصول الى غالبية يهودية في هذه المناطق هي مسألة سنوات فقط، فالمؤلف يؤكد على اهميتها سواء كان ذلك لضرورات الامن او للحفاظ على مصادر المياه .
5. خريطة اعادة الانتشار الاضافية في اطار المرحلة الانتقالية:
وهي تتضمن دمج الخرائط السابقة دمجا كلياً من خلال الحفاظ على المناطق التي يتوجب على اسرائيل الحفاظ عليها في اطار المرحلة الانتقالية والتي تمتد على مساحة 70% من مساحة الضفة الغربية. وفي هذه الخريطة ايضا هناك دعوة من المؤلف الى تصحيح الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة الاسرائيلية بدون وعي بعد ان تنازلت عن طريق 45 الذي يربط مستوطنة موديعين بالقدس والذي يتم شقه حاليا وطريق عابر السامرة الشمالي المخطط له وعن المناطق الحيوية للحفاظ على منابع المياه مثل منطقة "يركون- تنينيم"، تجمع كفار نعمه، تجمع بيتيلو في غرب بنيامين، تجمع كفار زيبد غرب السامرة . بكلمات اخرى فهذه الخريطة تحدد الاماكن التي تقع تحت السيطرة المدنية الفلسطينية منطقة ب من خلال التبادل الممكن حسب رأيه مع السلطة الفلسطينية على غرار التبادل الذي حصل بعد التوقيع على تغيير خريطة اوسلو ب عندما تم تقليص 2000 دونم من منطقة ب في مستوطنة كيدار مقابل توسيع منطقة ابو ديس .
* خلاصة الكاتب :
توجد موافقة قومية على وقف السيطرة الاسرائيلية على الفلسطينيين في حياتهم وفي مصيرهم، الا انه ومن ناحية اخرى توجد موافقة قومية ايضا على الحفاظ على المصالح الحيوية لاسرائيل في الضفة الغربية، وعدم اخلاء اي مستوطنة اسرائيلي في المرحلة الانتقالية.
يفترض الكاتب ان هذه الخطة تسمح لحكومة اسرائيل بتنفيذ كل التزاماتها حسب اتفاقية اوسلو -ب- على الاقل على المدى القريب وحتى نهاية التوصل الى الحل النهائي والتي ستضمن فيها اسرائيل الوصول الى مرحلة المفاوضات على الحل النهائي بما يكفي من اوراق المقايضة الضرورية . وما يكفي للفلسطينيين من المغريات بان لا يقوموا بتفجير العملية السلمية .


حسب هذه الخطة فان المنطقة الخاضعة كليا الى السلطة الوطنية الفلسطينية منطقة -أ- ستصبح 27% في نهاية الانسحابات وحجم السكان الذين سينضوون ضمن هذه السلطة سيصبح 1244000 . اما ما تبقى من السكان الفلسطينيين 317000 وحوالي 130000 في القدس الكبرى و 90000 فلسطيني في غرب السامرة وبنيامين فسوف تحظى بسلطة ذاتية مدنية فقط في اطار المناطق المأهولة للقرى فقط وعلى مساحة 3% اضافية من الضفة الغربية .
بمعنى آخر يوجد في هذه الوثيقة دعوة واضحة وصريحة الى اصحاب القرار السياسي في اسرائيل لتبني هذه التوصيات تحت شعار الحفاظ على المصالح الامنية الاستراتيجية لاسرائيل من خلال تقسيم وتقطيع اوصال الضفة الغربية، والقضاء نهائيا على اي محاولة لبناء اي تواصل جغرافي سكاني بين مدن الضفة الغربية، بمعنى أدق القضاء على اي امكانية لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة قومية ومستقلة .
تحت شعار المساهمة في دعم النقاش حول القضايا الاستراتيجية العالقة بين قطاعات المثقفين والسياسيين الاسرائيليين . الامر الذي سيؤدي في النهاية الى تحويل المستقبل الفلسطيني الى مستقبل مرتبط كليا بالحفاظ على المصالح الاسرائيلية، ويربط الموافقة الاسرائيلية حتى على مياه الشرب وشبكات الطرق والزراعة والصناعة الفلسطينية بمدى حفاظ السلطة الوطنية الفلسطينية على هذه المصالح الامنية الاسرائيلية، فاعداد مثل هذه الخرائط ليس باي حال من الاحوال من اجل التوصل الى اتفاق سلمي في العملية السياسية ، بل هي خرائط الطوارئ من اجل الحرب وليس من اجل السلام وليس فيها اي نظرة واقعية او غير واقعية الى المصالح الجغرافية او السياسية او المياه او السكن او السيادة للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية .

 

 

تغذية راجعة الصفحة الرئيسة الفهرست